توقيع اتفاق السلام مع المتمردين الجنوبيين
قال نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه إن توقيع اتفاق سلام مع المتمردين الجنوبيين سيساعد أيضا على انهاء النزاع في منطقة دارفور.
جاء ذلك في كلمة ألقاها طه في حشد ضم الآلاف في العاصمة السودانية الخرطوم.
ويذكر أن النزاع في الجنوب اسفر عن مقتل ما يقدر بمليوني شخص في جنوب السودان في الحرب التي اندلعت بين الشمال والجنوب منذ عام 1983.
وتقول الأمم المتحدة إن دارفور تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
كما فر حوالي مليون شخص مما تصفه الأمم المتحدة والولايات المتحدة بحملات التطهير العرقي التي تشنها الميليشيات العربية الموالية للخرطوم في دارفور ضد السودانيين الأفارقة.
طي صفحة النزاع
وقال طه في الحشد، الذي عمته الفرحة "سيكون إنهاء النزاع في دارفور من أوائل ثمار السلام".
وأضاف نائب الرئيس السوداني قائلا "سنبدأ من الغد في تركيز جهودنا على طي صحفة الحرب في دارفور كما تم طي صفحة الحرب والقتل في الجنوب".
وقال ألفريد تابان مراسل بي بي سي في الخرطوم إن المسلمين الشماليين اختلطوا في الحشد مع المسيحيين والوثنيين الجنوبيين وهو أمر لم يكن شائعا.
تقول الأمم المتحدة إن الجنوبيين يتعرضون للابادة
وكان وزير الخارجية السوداني كولين باول قد أشاد بالاتفاقية وحث الجانبين على العمل على إنجازها بسرعة ولكنه حذر من النزاع في غرب السودان حيث اندلعت حركة تمرد منذ نحو عام.
وقال باول "إن السودان لن يعيش في سلام دون حل مشكلة دارفور".
ويقول جيل لوسك محلل الشؤون السودانية إن التوصل إلى سلام في الجنوب سيمكن الحكومة من تحويل مواردها العسكرية إلى دارفور.
اقتسام السلطة
وكانت مسألة اقتسام السلطة قد عرقلت المحادثات إلى جانب بعض القضايا الأخرى مثل : هل تكون الخرطوم هي العاصمة ؟ وهل يتم الحكم بالشريعة الاسلامية؟ وكيف ستتم إدارة مناطق أبيه وجبال النوبة والنيل الأزرق الجنوبي؟.
وفي النهاية تم الاتفق على حصول الشمال على 70 بالمئة من الوظائف في الحكومة المركزية والباقي للجنوبييين.
وفي المناطق الأخرى محل النزاع سيحصل الشماليون على 55 بالمئة من الوظائف والباقي للجنوبيين.
وقد اتفق الجانبان بالفعل على حصول الجنوب على فترة حكم ذاتي مدتها 6 سنوات تنتهي باجراء استفتاء حول قضية الاستقلال فيما سيستمر سريان الشريعة في الشمال.
كما تم توقيع بروتوكولات حول كيفية توزيع عوائد الثروة النفطية واقامة أنظمة مالية منفصلة في الشمال والجنوب ووضع ترتيبات أمنية تضم الجيشين.
ولم يبق سوى بعض الأمور الاجرائية والمأمول توقيع اتفاق سلام نهائي في واشنطن في أوائل الشهر القادم.
وتقول الولايات المتحدة إن الاتفاق يمهد الطريق لاقامة علاقات طبيعية مع السودان.
منقول
|