|
1. قال - رحمه الله - في رسالة كتبها إلى عالم الأحساء عبد الله بن عبد اللطيف: "وأما ما ذكر لكم عني فإني لم آته بجهالة، بل أقول - ولله الحمد والمنة وبه القوة-: "إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين"، ولست - ولله الحمد - أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم، مثل: ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أوصى بها أول أمته وآخرهم، وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يقول إلا الحق" (الرسائل الشخصية ص 252).
2. ويقول في رسالة كتبها لعبد الوهاب بن عبد الله بن عيسى من علماء الدرعية : "فأنا - ولله الحمد - لم آت الذي أتيت بجهالة، وأشهد الله وملائكته أنه إن أتاني منه ـ أي والد عبد الوهاب وهو عبد الله بن عيسى عالم أهل الدرعية ـ أو ممن دونه في هذا الأمر كلمة من الحق لأقبلنها على الرأس والعين، وأترك قول كل إمام اقتديت به حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يفارق الحق فإن كانت مكاتيب أو لياء الشيطان وزخرفة كلامهم الذي أوحى إليهم ليجادل في دين الله لما رأى أن الله يريد أن يظهر دينه غرتكم وأصغت إليه أفئدتكم فاذكروا لي حجة مما فيها أو كلها أو في غيرها من الكتب مما تقدرون عيه أنتم ومن وافقكم فإن لم أجاوبه عنها بجواب فاصل بيّن يعلم كل من هداه الله أنه الحق، وأن تلك هي الباطل فأنكروا عليّ ، وكذلك عندي من الحجج الكثيرة الواضحة ما لا تقدرون أنتم ولا هم أن تجيبوا عن حجة واحدة منها وكيف لكم بملاقاة جند الله ورسوله؟ وإن كنتم تزعمون أن أهل العلم على خلاف ما أنا عليه فهذه كتبهم موجودة، ومن أشهرهم وأغلظهم كلام الإمام أحمد كلهم على هذا الأمر لم يشذ منهم رجل واحد - ولله الحمد-" (الرسائل الشخصية ص 276/277).
3. وقال أيضاً في إحدى رسائله : "وأقول كل إنسان أجادله بمذهبه إن كان شافعياً فبكلام الشافعية، وإن كان مالكياً فبكلام المالكية، أو حنبلياً أو حنفياً، فكذلك فإذا أرسلت إليهم ذلك عدلوا عن الجواب؛ لأنهم يعرفون أني على الحق وهم على الباطل، وإنما يمنعهم من الانقياد التكبر والعناد...إلى أن قال - رحمه الله - : وأنا أشهد الله وملائكته إن أتاني منهم حق لأقبلنه على الرأس والعين، ولكن هيهات أن يقدر أحد أن يدفع حجج الله وبيناته" (الرسائل الشخصية ص 144).
4. وقال أيضا: "وأنا إلى الآن أطلب الدليل من كل من خالفني، فإذا قيل له: استدل أو اكتب أو اذكر حاد عن ذلك وتبين عجزه" (الرسائل الشخصية ص 241).
5. ويقول - رحمه الله - : "وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإما إلى إجماع أهل العلم، فإن عاند دعوته إلى المباهلة كما دعا إليها ابن عباس في بعض مسائل الفرائض، وكما دعا إليها سفيان الثوري والأوزاعي في مسألة رفع اليدين وغيرهما من أهل العلم" (الرسائل الشخصية ص 266).
المراجع الرئيسة للقسم الأول :
1. (الرسائل الشخصية) للشيخ - رحمه الله - ط.جامعة الإمام.
2. (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي) الدكتور: صالح العبود.
3. (الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه) بقلم: أحمد بن حجران آل بو طامي آل بن علي.
|