عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-2006, 15:45   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
al_moneer
عضو جديد
 
إحصائية العضو








al_moneer غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
al_moneer is on a distinguished road

 

 

الهجوم المعاصر على الشيخ ودعوته:
أصبح من المعلوم عند من له أدنى إطلاع على الواقع أن دعوة الشيخ الإمام - رحمه الله - تتعرض اليوم لهجوم عنيف وسهام مسمومة من عدة جهات لا يحتاج المرء لكبير جهد كي يدرك أن بينهما تنسيقاً بوجه ما أو بين بعضها على الأقل، فأمريكا النصرانية الكافرة ممثلة بذوي النفوذ والمفكرين تحارب دعوة الشيخ بلا هوادة تحت مسمى حرب الإرهاب، وتضغط لتغيير المناهج وتجفيف منابع الدعوة، وقريباً قال الرئيس الأمريكي في الأمم المتحدة: "إنه عازم على تغيير الأيديولوجيات في المنطقة"، والمراد باختصار إنهاء الوهابية، والعلمانيون مع أمريكا أينما توجهت، وقد وجدوها فرصة لتحطيم كل ماهو إسلامي من عقائد وقيم وأخلاق وسلوك .
أما الرافضة أعداء السنة وأولياء الكفرة، فقد قاموا بدور أبي رغال وابن العلقمي كما هي عادتهم، ووجدوا الجو مناسباً لتصفية الحسابات مع أهل السنة في كل ما يخالفونهم فيه، كما ركب الموجة أصحاب الاتجاه العصراني الغلاة الذين لا يفصلهم عن العلمانية إلا خيط دقيق، حيث يرون في دعوة الشيخ سداً منيعاً دون أهوائهم وشهواتهم وضلالاتهم .

لكن المستغرب أن يشارك في توجيه السهام الكاذبة ضد دعوة التوحيد الإصلاحية أناس تأثروا بمفتريات خصوم الدعوة دون بحث وتمحيص، ودون اتباع للمنهج العلمي المعتبر في إطلاق الأحكام واتخاذ المواقف، وهؤلاء لو علموا لأدركوا أن للشيخ الإمام - رحمه الله - منة عظيمة عليهم حيث أنقذهم الله - تعالى - على يده من الشرك والبدع والضلالات، وعاشوا في أنقى مجتمع مسلم في هذا العصر قال الشاعر:


وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهند


وإن توقيت هذا الهجوم ومواكبته لهجوم أعداء الإسلام أمر يثير الشك، فما ينبغي لعاقل يزعم الإصلاح أن يكون سهمه مع سهام اليهود والنصارى والروافض والمنافقين، حيث رمى الجميع الدعوة عن قوس واحدة، وقد جاء عن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - أنه قال: "إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية"، فمن لم يعرف الشرك وظلمته، والكفر وسوءته، والبدعة وقبحها وضلالها، وكان مع ذلك جاهلا بحقائق دين الإسلام، ومعاني ما أنزل الله على الرسول كان على يده تقض عرى الإسلام عروة عروة، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً فيخشى أن يكون ممن قال الله - تعالى - فيهم: "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً" (الكهف:103، 104).
ومع أننا نجزم بصواب دعوة الشيخ وموافقتها للكتاب والسنة وتجديدها لدين الإسلام، ونجزم أيضاً بضلال مخالفي الدعوة، مع ذلك نقول: إنه كان من الواجب على المتكلم ألا يتكلم إلا بعلم كما قال - تعالى -: "وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ" (الإسراء: من الآية36)، وأن يتكلم بإنصاف وعدل بعيداً عن الإجمال والتعميم الذي يعيبه فيه العقلاء، ويجافي فيه المنهج العلمي فيحدد ما يراه باطلاً أو خطأً، ويذكر برهانه على ما يقول كما قال - تعالى -: "وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" (البقرة:111) حين ذاك تقارع الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان، فيتضح الحق من الباطل والحالي من العاطل، والغالي النفيس من الزيف الرخيص قال الله - تعالى -: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ" (الرعد: من الآية17).


قال الشاعر:

والدعاوي إن لم يقيموا ... عليها بينات أصحابها أدعيا


دعاوى خصوم الدعوة وموقف الشيخ الإمام:
من يقرأ رسائل الإمام المجدد - رحمه الله - وما كتبه بعده علماء دعوة التوحيد الإصلاحية في نجد يرى أن دعاوى المناوئين للدعوة تنقسم قسمين، الأول: ما هو افتراء محض .
الثاني: ما له أصل، لكن زاد الخصوم فيه وبالغوا وهولوا أو كان حقاً، لكن ضلال الخصوم دفعهم للتشنيع به على الشيخ مع أن الصواب معه والدليل يعضده.
وليس من المقصود هنا حصر الدعاوى والمفتريات فيكفي ذكر ما يكون أنموذجاً لغيره مما يبين سوء صنع الخصوم وطريقه تعاملهم مع الحقائق والأدلة، وقد قال الله - تعالى - عمن تولى الشيطان: "كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ" (الحج:4)، فكان مما افتراه الخصوم:
ا ـ رميهم الشيخ - رحمه الله - بادعاء النبوة، وقد رماه بذلك الزهاوي وزيني ودحلان وغيرهما .
2 ـ رميهم الشيخ وأتباعه بأنهم خوارج، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عنهم في قوله: "الفتنة من هنا" وأشار إلى المشرق.
3 ـ أن الشيخ مشبه مجسم .
4 ـ أنه ينكر الكرامات .
5 ـ أنه يتنقص الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
6 ـ أنه يكفر المسلمين ويستحل دماءهم .

ومن المفيد أن أدع الشيخ - رحمه الله - يعرض بعض ما افتراه خصومه:
يقول - رحمه الله تعالى - في رسالة إلى علماء مكة: "أشاعوا عنا أنا نسب الصالحين، وأنا على غير جادة العلماء، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها" (الرسائل الشخصية ص/40).

وقال: في رسالة لعبد الله بن سحيم: "إذا تبين هذا فالمسائل التي شنع بها منها ما هو من البهتان الظاهر، وهي قوله: إني مبطل كتب المذاهب , وقوله: إني أقول: إن الناس من ست مائة سنة ليسوا على شيء، وقوله: إني أدعي الاجتهاد، وقوله: إني خارج عن التقليد، وقوله: إني أقول إن اختلاف العلماء نقمة، وقوله: إني أكفر من توسل بالصالحين، وقوله: إني أكفر البوصيري لقوله: يا أكرم الخلق، وقوله: إني أقول: لو أقدر على هدم حجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم – لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وقوله: إني أنكر زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهم، وإني أكفر من يحلف بغير الله، فهذه اثنتا عشرة مسألة جوابي فيها أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم" (الرسائل الشخصية ص 64).
وقال في رسالة للسويدي البغدادي: وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلاً من أن يفتريه، ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل، هل يقول هذا مسلم أم كافر أم عارف أم مجنون" (الرسائل الشخصية ص 37).

هذه نماذج من الأكاذيب على الشيخ الإمام، ولا تظنن أنها مزاعم دفنت وطويت، بل لا تزال تذاع وتنشر من قبل كثير من الأفاكين عن سبق علم وعمد وإصرار، قال - تعالى -: "إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ" (النحل:105).
al_moneer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس