عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-2006, 15:45   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
al_moneer
عضو جديد
 
إحصائية العضو








al_moneer غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
al_moneer is on a distinguished road

 

 

وأورد هنا وثيقة ذكرها الشيخ : عبد الله البسام - رحمه الله - في كتابه (علماء نجد خلال ثمانية قرون4/367) كتبها بعض أهل نجد المعاصرين للشيخ توضح الواقع النجدي زمان الشيخ - رحمه الله - لتكون تبصرة لأولي الألباب، قال الشيخ ابن بسام - رحمه الله -: "وقد اطلعت على رسالة موجهة إليه (أي إلى عبد الله المويس أحد أعداء الدعوة) من تلميذين من تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ينصحانه ويدعوانه إلى اتباع العقيدة السلفية التي ينادي بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وهذا نص الرسالة :
"من محمد بن غيهب ومحمد بن عيدان إلى عبد الله المويسي:
الباعث للكتاب إخبارك عن ديننا قبل أن يجعل الله هذا الشيخ لهذا القرن يدعوهم إلى الله، وينصح لهم، ويأمرهم وينهاهم ، حتى أطلع الله به شموس الوحي ، وأظهر به الدين ، وفرق به أهل الباطل من السادة والكهان والمرتشين ، فهو غريب في علماء هذا الزمان ، هو في شأن وهم في شأن آخر.
رفع الله به علم الجهاد ، فشمر إليه ونهى ودعا إلى الله - تعالى -، ونصح ووفى بالعهد لما نقضوه، وشمر عن ساعد الجد لما تركوه، وتمسك بالكتاب المنزل لما نبذوه فبدعوه وكفروه فديننا قبل هذا الشيخ المجدد لم يبق منه إلا الدعوى والاسم فوقعنا في الشرك، فقد ذبحنا للشياطين، ودعونا الصالحين، ونأتي الكهان، ولا نفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ولا بين توحيد الربوبية الذي أقر به مشركو العرب، وتوحيد الألوهية الذي دعت إليه الرسل، ولا نفرق بين السنة والبدعة فنجتمع لليلة النصف من شعبان لصلاتها الباطلة التي لم ينزل بها من سلطان، ونضيع الفريضة ونقدم قبل الصلاة الوسطى (صلاة العصر) من الهذيان ما يفوتها عن وقت الاختيار إلى وقت الضرورة، هذا وأضعافه من البدع لم ينهنا عنها علماؤنا، بل أقرونا عليها وفعلوها معنا فلا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، ولا ينصحون جاهلاً ولا يهدون ضالاً، والكلام من جهتهم طويل عصمنا الله وإياك من الاقتداء بهم واتباع طريقتهم، فكن منهم على حذر إلا القليل منهم.
ويكفيك عن التطويل أن الشرك بالله يخطب به على منابرهم، ومن ذلك قول ابن الكهمرى: "اللهم صل على سيدنا وولينا ملجئنا منجانا معاذنا ملاذنا" وكذلك تعطيل الصفات في خطب الطيبي فيشهد أن الله لا جسم ولا عرض ولا جوهر.
فقبل هذا الشيخ لا تؤدى أركان الإسلام كالصلاة والزكاة فلم يكن في بلدنا من يزكي الخارج من الأرض حتى جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" ا.هـ.......

العداء للشيخ ودعوته:
ظهر الشيخ - رحمه الله تعالى - في زمن اشتدت فيه غربة الإسلام المحض الذي لا يشوبه شرك ولابدعة وحين صدع بدعوته لتوحيد الله - تعالى - وتحقيق الإخلاص في عبادته - سبحانه -، ونبذ الشرك والبدع كان من الطبعي أن يوجد له خصوم يناوؤن دعوته ممن ألفوا البدعة حتى ظنوها سنه أو ممن يتكسبون بها وينالون مكانة ووجاهة، وتلك سنة الله في مثل هذه الأحوال.
وقد كانت خصومة كثيرين للشيخ تتصف بالعنف والشدة والتعصب، وفي مطلع الدعوة كان جلهم من البلاد النجدية نفسها وكلما توسعت الدعوة وذاع صيتها وعلا وجد لها مناوؤن جدد .
وقد اتسمت دعوى خصوم الدعوة بالكثير من الكذب والافتراء على الشيخ - رحمه الله -، وعلى من تبعه حتى اتهموا باتهامات سامجة يستحي العاقل من ذكرها ،كان ذلك في حياة الشيخ وبعد وفاته، ولا يزال مسلسل الكذب والافتراء مستمراً إلى اليوم، بل وصل الأمر إلى أن وضع أحدهم حديثاً عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد ذكره زيني دحلان في كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية)، والذي ملأه بالكذب والبهت والجهل.

وما ذكره خصوم الشيخ من الافتراءات والبهتان يرجع إلى أحد أمرين إما الجهل وإما الهوى والظلم، والجهل نوعان، إما جهل بحقيقه ما يدعو إليه الشيخ فيتابع الآخر الأول في افتراءاته، وهذا أهون النوعين مع ما فيه من إثم عظيم والثاني جهل بحقيقة دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيظن المرء ماهو عليه من شرك وبدعة هو الحق الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما يدعو إليه الشيخ من التوحيد والسنة ضلال منابذ لدين الإسلام، وهذا شر النوعين وأخبثهما، وهؤلاء فيهم شبه بالنصارى الذين عبدوا الله على جهل، أما أهل الهوى والظلم فهم أشباه اليهود، حيث عرفوا الحق، واستكبروا عنه، واختاروا الضلال على بصيرة، وقد ألف هؤلاء الخصوم الكثير من الكتب والرسائل للرد على الشيخ والتحذير منه ونشروها في الآفاق بين العرب والعجم، مما اضطر إمام الدعوة وتلاميذه من بعده للرد على شبه المناوئين وافتراءاتهم، وتوضيح حقيقة ما كان الشيخ عليه وما يدعو إليه من الهدى ودين الحق ونقض الأكاذيب التي ألصقت بالدعوة، وذلك بالبرهان الواضح والدليل القاطع من الكتاب والسنة والإجماع .
وقد طلب الشيخ الإمام - رحمه الله - من الخصوم أن يأتوا بمسألة واحدة خالف فيها الحق، وأشهد الله - تعالى - وملائكته أنه يرجع إلى الحق إن جاؤوا به ولغة التحدي ظاهرة في بعض رسائله كما سأذكر نماذج منها بعد قليل - إن شاء الله تعالى-، وهذا المنطق المفحم المبني على الثقة التامة بصحة ما يدعو إليه قاله أيضاً بعض العلماء المنصفين من خارج جزيرة العرب، قال الشيخ رشيد رضا - رحمه الله - في (المنار): "ألا فليأتوا بمسألة واحدة مما عليه جمهور أهل نجد لا أصل لها في الكتاب والسنة ولا في كتب مذهب الإمام أحمد" ا.هـ، نقلاً عن المختار من (المنار 2/95)، ونقل أيضاً - رحمه الله - في تقديمه لكتاب صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان عن علماء اليمن والهند أنهم قد بلغهم ما قيل في هذا الرجل ـ يعني الإمام محمد ـ فبحثوا وتثبتوا وتبينوا كما أمر الله - تعالى - فظهر لهم أن الطاعنين فيه مفترون لا أمانة لهم، وأثنى عليه فحولهم في عصره وبعد عصره وعدوه من أئمة المصلحين المجددين للإسلام ومن فقهاء الحديث كما نراه في كتبهم" ا.هـ كلامه.

وكان من أبرز خصوم الدعوة في نجد سليمان بن سحيم والمويس، وفي الأحساء ابن عفالق وابن فيروز، وفي مكة زيني دحلان، وفي الشام محمد عطا الكسم، ويوسف النبهاني، وفي العراق جميل صدقي الزهاوي، وداود بن جرجيس البغدادي، كما كان عثمان بن منصور أحد خصوم الدعوة في نجد في أواخر القرن الثالث عشر، ومن المفيد التنبيه إلى ما ذكره الشيخ ابن بسام في كتابه (علماء نجد) عن توبة الشيخ عثمان بن منصور ووفاته على العقيدة السلفية، ثم كان بعده عبد الله بن عمرو في القصيم، وقد قتله الملك عبد العزيز في الرياض سنة 1324هـ، فأما ابن سحيم والمويس وابن عفالق وابن فيروز، فقد تولى الرد عليهم الشيخ نفسه - رحمه الله -، وبعده تولى الرد الأئمة ممن وفقة الله - تعالى - وقبل دعوة التوحيد من ذرية الشيخ نفسه وغيرهم في نجد، وغيرها، فرد العلامة محمد بشير السهسواني على زيني دحلان، ورد العلامة محمود الالوسي على النبهاني والعلامة سليمان بن سحمان على الكسم وعلى الزهاوي، ورد العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن على عثمان بن منصور، وعلى دواود بن جرجيس، كما رد على داود بن جرجيس العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وقد أوعب أخونا الشيخ الدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف في ذكر خصوم الدعوة وما ألفوه من كتب ورسائل وما رد به عليهم أئمة الدعوة - رحمهم الله-، وذلك في رسالة الماجستير والتي كانت بعنوان (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقض)، وقد طبعت ولله الحمد.
al_moneer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس