|
لا شئ يشبه القلب ......
لا شيءَ يشبهُ القلب إلا..
محطةُ قطار..
يعبُرها الراحلون..ولا أحد يقيمْ !
محطةٌ يتناولها العابرُ بالإقامةِ حتى تحينَ الرحلة الأخرى..
و .. يرحلْ !
مخلّفاً ورائهُ بعضُ ذكرى..
قلمُ رصاص../ ورقةً ممزقة/ بقايا صورة تناولتها النار /قطراتُ عرق ! و بعضُ عطر !/
يخلّفُ ورائه..
شيئاً مِنْ بُكاء..و القليلَ مِنْ الضحكْ..
و ... حقيبةَ سفرٍ قديمة !
يمرُّ العام.. يتلوه العام...
ولا تحظى المحطّةُ بأي سؤال !
تظلُ محافظة على صناديق الذكرى.. لهذا وتلكَ وذاك..
و لا يحدثُ أن يتذكرَ كل هؤلاء !
مسكينةٌ تلكَ المحطّة..
قدرها أن تظلَ هكذا.. للعبور.. وتظلَ حجارتها مثقلة بذكرى العابرين !
//
لا شيءَ يشبهُ القلبَ إلا تراثٌ قديم..!
منازلَ منْ عهدٍ قديم..
يتركون بها آثارَ أقدامهم..ولمساتَ أناملهم..
و صدى أصواتهم الذي تهزأ به الريح..
و يرحلون..
حيثُ كلُ شيءٍ من زجاج !
ألا تسرقهمْ لهفةُ ذكرى لمكانٍ قديم..؟
ألا يخشون من تحطّمِ الزجاجِ الجديد ..؟
و...
تبقىَ المنازلُ كـ أوراقٍ مغلّقٍ عليها بصندوقٍ يعلوه الصدأ..
و سيأتي يومٌ تحنُ الأرواحُ لها..
إن لمْ تكن سبقتها الريحُ ...!
//
لا شيءَ يُشبهُ القلبَ إلا ..
فتاتُ خبزٍ ملقىً على الأرضِ بعد شبعِ الأجساد..
يتراكضُ عليه النملُ ..
فلا يُبقي إلا رائحة الفتاتْ !
//
لا شيءَ يُشبهُ القلبَ إلا...
قلبي !
...
ولا يشبهُ قلبي... شيءْ !
| التوقيع |
|

|
|