عرض مشاركة واحدة
قديم 16-03-2006, 18:05   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
OmeR4eVeR
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية OmeR4eVeR
 

 

 
إحصائية العضو








OmeR4eVeR غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
OmeR4eVeR is on a distinguished road

 

 

Thumbs up الزواج في السودان

السلام عليكم ,,,
عباره عن بحث يتحدث عن الزواج في السودان

يبدأ اهتمام المجتمع السوداني بالفتاة بمجرد أن ‏تبلغ سن الثالثة عشرة، فتقوم الأم بتعليمها كيفية تصفيف شعرها الى ضفائر كثيرة تعرف ‏""، وهو أشهر ما يميز المرأة السودانية، ثم تدرج إلى تعليمها دروس الطهي ‏ ‏وأهمها "الكسرة"، وهي عجينة من الذرة توضع في إناء خاص يسمى "الصاج".‏
‏ وخلال هذه الفترة الحرجة بالنسبة للفتاة الصغيرة يقل خروجها بشكل عام، ويعني ذلك أن الفتاة بلغت سن الزواج، ويعتبر بمثابة ‏دعوة للشباب للتقدم للزواج منها .‏‏ وللزواج السوداني العديد من العادات المتفردة التي بدأ بعضها في الاندثار في ‏ظل التطور العام، ولكن معظمها لا يزال باقيا في الريف ووسط الأسرة التقليدية، وقد ‏ساهم تماسك النسيج الاجتماعي على استمرار معظم عادات الزواج في المجتمع السوداني.
فطلب يد الفتاة للزواج له أصول وترتيبات، فالشاب عندما يسمع أن الأسرة الفلانية لها بنت في سن الزواج يرسل لها امرأة لتصف له ملامحها وأوصافها ‏ أولا، وبعد أن يوافق وتوافق أسرة الشاب على ‏اختياره، يتولى والده مهمة إبلاغ والد الفتاة الذي عادة ما يطلب إمهاله مدة ‏أسبوعين للتشاور مع الأسرة، وخلال هذه الفترة تجري مشاورات لمعرفة إن كان هناك من ‏يريدها من أبناء عمومتها، وإن لم يوجد تعطى الموافقة.‏
وقبل تحديد موعد للزفاف، تأتي أم العريس ومعها بناتها المتزوجات وأخواتها إلى ‏والدة العروس لتطلبها مرة ثانية من أمها، ويأتي إعلان الموافقة بعبارة معهوده وهي: ‏"خير وألف خير، أعطيتك البنت لتكون ابنة لك وزوجة لابنك" وبعد سماع هذه الجملة ‏ ‏تقوم أم العريس بوضع مبلغ رمزي من المال، وهذه العادة تسمى "فتح الخشم" أو "قولة ‏خير" أي تقديرا لوالدة العروس التي رحبت بأهل العريس وقالت لهم قولا طيبا.
‏ ‏وتنطلق بعد ذلك الاستعدادات للزفة الكبرى، حيث تقوم أسرة العريس بتقديم ‏ما يعرف بـ (الشيلة) لأسرة العروس، وهي عباره عن مهر العروس من المال ‏والملابس والعطور والذهب وكافة المأكولات التي ستقدم للضيوف في يوم العرس، وعند إحضارها يتم تحديد موعد عقد القران.‏
وتقوم والدة العروس بحبس ابنتها مدة تصل لثلاثة أشهر في داخل غرفة لا تصلها ‏فيها الشمس، وتحفر لها حفرة عميقة يوضع بداخلها إناء فخاري كبير تدس داخله أعوادا ‏من أشجار "الطلح والشاف" وتشعل فيها نارا هادئة لتجلس العروس على حافة تلك ‏الحفرة بعد أن تخلع جميع ملابسها، وتلتف بقطعة كبيرة من قماش الصوف الوبري الخشن ‏تسمى "الشملة" ويمسح جسمها بزيت خاص ولا تقوم من تلك الحفرة حتى يتصبب منها العرق ‏ ‏بكميات كبيره لمدة تتجاوز الساعتين، وتسمى هذه العادة "بالدخان"، وهي عبارة عن حمام ‏ ‏بخار، وتداوم العروس خلال هذه الفترة على فرك جسدها بعجينة من الذرة والزيت تسمى ‏"اللخوخة" لنعومة البشرة وصفائها.‏
وأثناء فترة حبس العروس تقوم والدتها وخالاتها وعماتها بإعداد العطور الخاصة ‏بها، وهي أنواع متعددة من المسك والعنبر والصندل والمحلب وغيرها، وتصنع من هذه ‏ ‏المواد عطر قوي الرائحة يسمى "الخمرة"، ثم يجهز عطر يتكون من عطور خام مغلية بزيت خاص، ثم تعد لها حبات الدلكة وهي قطع من عجين القمح ‏ ‏والمسك معطرة في شكل دوائر لتدليك الجسم.‏‏ وقبل ثلاث ليال من يوم الزفاف تجهز الغرفة التي بها العروس إيذانا ببدء مراسم ‏وضع الحناء ونقشها على يديها وقدميها من قبل امرأة متخصصة بهذا العمل تسمى ‏"الخنانة"، وتشمل تجهيزات الغرفة وضع "جريد النخيل الأخضر" الذي تزين به الجدران ‏في أشكال بديعة، ثم تفرش أرضية الغرفه بسجاد أحمر اللون، ويؤتى بسرير من الخشب ‏ ‏المخروط يوضع فوقه بساط من سعف النخيل يسمى "البرش" مطلي باللون الأحمر، وتجلس عليه العروس ‏مرتدية الثوب السوداني المعروف، ويكون أيضا أحمر اللون، وتوضع أمامها صينيه خاصة ‏مزينة بالورود الحمراء تعرف بـ "صينية الجرتق" عليها صحن مخلوط فيه الحناء ‏وزجاجات من الصندلية والمحلبية والسرتية، وهي مواد تستخدم في وضع الحناء، وتبدأ ‏ ‏الحنانة في نقش أشكال مزخرفة جميلة، وأثناء الرسم تغني صديقات العروس أغنية مشهورة ‏"العديل والزين".
‏ولا يقتصر وضع الحناء للعروس فقط، بل توضع كذلك للعريس قبل يومين من ‏‏ليلة الزفاف على أنغام الغناء الشعبي، ويرتدي الزي الشعبي "الجلابيه والسروال ‏الطويل والشبشب الأبيض" ويقوم أصدقاؤه خلال الحفل بإعلان تبرعاتهم المالية ‏للعريس، ويطلق عليها"الكشف"، وهي تفوق بعض الأحيان تكاليف الزواج وما أنفقه العريس ‏في التجهيزات الأوليه لزواجه.‏‏ ويأتي اليوم المحدد لعقد القران يكون في منزل أهل العروس، حيث تذبح الخراف ‏والثيران، وتقام مأدبة كبيره تحتوي عادة على اللحوم والخضر بأنواعها المختلفة، ويتم ‏عقد القران عادة في أقرب مسجد لمنزل أسرة العروس، ويكون عقب صلاة العصر، وبعدها ‏تطلق بعض الأعيرة النارية من جهة الرجال، يقابله صوت الزغاريد من جهة النساء ‏ ‏وصرخات الأطفال وهم يلتقطون قطع الحلوى والتمر التي تقذف في الهواء.‏ وفي المساء تبدأ ليلة "الدخلة" التي ينتظرها العريس بشوق وتترقبها العروس بشيء ‏من الخوف والحياء، وتبدأ طقوسها بـ (لبس العروسة) ويكون في غرفة مغلقة، وتقوم امرأة ‏تدعى ‏"المزينة" بعملية نظافة كاملة للعروس، وتساعدها في ارتداء ثوب الرقص، وهو فستان ‏قصير جدا وبدون أكمام ومفتوح الصدر من قماش فضي لامع يسمى "السكر سكر" لبياضه ‏ونعومته، ثم تزين بالحلي الذهبية من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، وأهم زينة العروس ‏في هذه الليلة "الرحط"، وهو مجموعة من خيوط الحرير الحمراء اللامعة توضع في شكل ‏حزام على خاصرة العروس، ثم تغطى بثوب من القماش الأحمر به العديد من تشكيلات ‏ ‏الألوان الزاهية يسمى "الفركة والقرمصيص" وقبل خروجها تتعطر بجميع العطور التي صنعت ‏خصيصا لهذه الليلة، ثم تخرج وتجلس بجوار عريسها لتبدأ طقوس "الجرتق"، حيث توضع "الضريرة" وهي مسحوق من العطور الجافة على رأس كل منهما، ويتبادلان بعد ذلك "بخ ‏اللبن" على بعضهما تفاؤلا من الأهل بأن حياتهما الزوجية ستكون بيضاء نقية خالية ‏ ‏من المشاكل، ثم تخلد العروس للراحة بعيدا عن عين ورقابة العريس حتى تأخذ ‏راحتها من التعب الحاصل بسبب الجلوس للزينة، وبعدها تخرج مع عريسها إلى المنزل في موكب كبير من الأهل، وبدخولها عش الزوجية السعيد يتفرق الأهل والأحباب ‏بعد وداع العروسين بدموع الفرح والدعوات الصالحة بحياة هانئة رغدة .






مشاكل الزواج
بالأمس افسحت المجال لتداعي الخواطر في شأن الانسان، ذاك الكائن العظيم وتداخلات السياسة في حياته. وعرجت على مشاكل الزواج حسبما طلبت مني تلك القارئة التي ترى انني غير جادة في مناقشة هذه المشكلة التي تعتبرها هى ام المشاكل.
* استعرضت طبيعة المجتمع السوداني وتباين قبائله وعشائره وتمايز عاداته وتقاليده الناتجة عن تعدد أصوله ومعتقداته ووسائل كسب عيشه.. لاسيما في ممارسة الحياة الاجتماعية التي يمثل الزواج ركنها الاساسي.
* استمررت في الاستعراض العابر عن مفهوم هذه المؤسسة عند بعض القبائل، فمثلاً في الجنوب سلطان قبيلة الباريا لا يعرف عدد زوجاته.. وآخر يتزوج من خمس وعشرين امرأة في وقت واحد.
* في كتاب «ذكريات بابو نمر» للدكتور فرانسيس دينق ذكر أن والده السلطان دينق سلطان الدينكا نقوك بلغ عدد زوجاته المائة وعشرين زوجة. وفي بعض القبائل أيضاً يخطف الشاب الفتاة التي يود الزواج منها ويدخل بها الى الغابة. وبعد العثور عليهما تتم مراسم الزواج بعد ذلك.
* دار كل هذا في ذهني وأنا استرجع حديث القارئة واتساءل اية مشكلة للزواج تريدني ان اناقشها؟ اهى طريقة الاختيار؟؟ ام الزواج الجماعي؟ ام العادات والتقاليد التي تصاحب مراسم الزواج؟؟ ام ندرة العرسان؟؟ وظاهرة العنوسة؟ ام ماذا.. ام ماذا؟؟
* ولكني ارتأيت طرح هذه المسألة من زاوية أخرى.. زاوية مفهوم تلك المؤسسة الاجتماعية المهمة التي نطلق عليها اسم الاسرة او بيت الزوجية.
* وفي البداية فليسمح لي كل الذين يعتقدون ان المشاكل الاقتصادية التي تجابه الشباب هى وحدها التي تقف امامهم، ليسمحوا لي ان اقول لهم بالرغم من انها مشكلة كبيرة وعقبة كأداء في طريقهم، لكنها ليست المشكلة الوحيدة ولا الخطيرة، فالمشاكل لا تكمن في هذا الجانب وحده. وإنما في جوانب كثيرة تختلف وتتعدد بتعدد مفاهيم وعادات وتقاليد قبائل اهل السودان الكثيرة، او بعبارة اخرى المسألة تتلخص في العمل على ايجاد مفهوم جديد لعلاقة الرجل بالمرأة في السودان ومفهوم جديد للاسرة والتساؤلات هنا كثيرة.
* لماذا يتزوج الناس؟!
* كيفية الاختيار؟!
* ما معنى الأسرة ودورها في المجتمع؟!
* وللاجابة على هذه التساؤلات، يجب ان نضع الحقيقة الآنية. وهى ان العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمع السوداني بشكل عمومي، تقوم على مثلث دعائمه اولاً مكانة المرأة الدونية، باعتبار انها انثى خلقت لامتاع الرجل وخدمته.. وثانياً جهل كل من الجنسين بالآخر، مما يفرغ الاختلاط وعلاقات الزمالة والمودة عن كل معنى انساني إلا في ما ندر. والثالث اعتمادية المرأة اقتصادياً على الرجل.. وكل ضلع من هذا المثلث يجر خلفه أطناناً من القضايا والمشاكل المتعددة.
* ناقشت هذه المسائل مع كثير من الشابات. وكنت ابتدرهن بالسؤال هل هناك مشاكل زواج؟! وفي الغالب الأعم تكون الاجابة عفوية بأن المشكلة في عدم وجود العرسان. وليست في الكيفية التي يتم بها (العرس)، قالت لي احداهن بثبات وثقة وأنا اشاركها هذا الرأى، لا توجد قوة في الارض تمنع ارتباط اثنين جمع بينهما (الحب). والكارثة هنا في العاصمة في الخرطوم. وواقع الشاب الذي يعاني من الازدواج في الشخصية.. يحب ويقوم بدور العاشق الولهان مع زميلة الدراسة او العمل.. ويتزوج بنت العم أو الخال أو التي تختارها الأم أو الأخت.

الخواطر التي استدعتها محادثة قارئة تعتقد أن المشكلة الاساسية في المجتمع السوداني هي مشكلة الزواج.. تشير الى مشاكل اجتماعية عديدة متولدة عن واقعنا الاقتصادي والسياسي.. والمداخلات أثبتت أنه موضوع يشغل الناس كثيراً، ففي اليومين الماضيين كثرت اتصالات الهاتف وكثر عدد الشابات والشباب الذين أتوا بأنفسهم الى مكاتب الصحيفة، ليعبروا عن اهتمامهم المتزايد بمشاكل الشباب وعلى رأسها مشاكل العطالة والزواج.
* وأنا اليوم أحاول أن اضع خاتمة لمداخلتي وأفتح الباب للمساهمات، بل ابدى استعداد الصحيفة لتنظيم ندوة حية تقوم بنقلها على صفحاتها.
* كما أسلفت أنا لا أريد ان اقلل من شأن الجهود الجارية لدراسة مشاكل الزواج من جوانبها الاقتصادية، فهي مشكلة قد تترك ظلالها السلبية على حياة المجتمع. ولكن ارى وحسبما نأمل ان يكون في سودان الغد، ان القضية يجب ان تقدم في اطار فهم واقعي ومتقدم لمعنى الثورة الاجتماعية.. وهي البحث الدؤوب والجاد عن تأسيس مفهوم جديد للزواج.
* المفهوم الذي تحقق فيه المعادلة الصعبة بين أركان الانسان الثلاثة العقل والقلب والجسد، المفهوم الذي تتحرر فيه العلاقة بين الرجل والمرأة من عبودية «الجنس» بالشكل الحيواني.
* ومن الأشياء التي ازعجتني ووقفت عندها كثيراً، تعريف للزواج ورد في كتاب «المرأة في الإسلام» للدكتور وافي والتعريف هو:
«إن الحب والغرام من مقومات العشق وليست من المقومات الأساسية للزواج في شتى اشكاله، فالزواج يقوم على دعائم عمرانية اسمى كثيراً من شؤون العواطف والوجدان.. انه وظيفة اجتماعية يؤديها كلا الزوجين لصالح المجتمع وصالح النوع الإنساني. وهي بمقتضياتها تلقي على كاهل كليهما واجبات حيال الآخر وحيال الأسرة والوطن والإنسانية جمعاء».
* أسوق هذا التعريف لا لأناقشه. ولكن لأشير للذي يلحق بمفهوم الإسلام للزواج، كأن الإسلام يرفض المودة والحب.
* والله في كتابه العزيز يقول «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة» صدق الله العظيم.
* عموماً الواجب المقدم في رأيى هو استهداف الأفكار السائدة في ذهنية الرجل السوداني عن المرأة.. الأفكار التي تحاول إبقاء المرأة على ما هي عليه «فلان اخد بت فلان» والمرة دقها بأختها» عملية بيع وشراء وتأديب ومكايدة.. والأفكار التي تفلسف وتعمق الوضع التقليدي للمرأة، باعتبار أنها أنثى وخلقت هكذا.. وأنها لغز غير قابل للحل.. أشير لأفكار العقاد ومن تتلمذوا عليه.. والأفكار التي تنادي بتحرير المرأة ويمارس أصحابها عكس ما يقولون.. ينادون بأن تخرج المرأة وتعمل ويغلقون الأبواب على اخواتهم وزوجاتهم.
* هذه رؤوس موضوعات حول مشاكلنا الاجتماعية بين الحقيقة والأمل.. فتطور الإنسان كان ولا يزال عملية مستمرة.. وبالتالي عمليات التغيير الاجتماعي ستظل مطروحة على الدوام، الى ان تصل الإنسانية الى حل المعادلة الصعبة.. إيجاد التوازن الذي يحول الإنسان الى كائن قادر على تلقي جميع لذات الحياة، لذة الرأس ولذة الجسد ولذة القلب داخل تلك المؤسسة الاجتماعية المقدسة «الزواج».


تقبلوا تحياتى
Omer4eVeR

التوقيع

OmeR4eVeR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس