|
نعم أخى الكريم إن الله لا يغير ما بقوم ، ولكن الشاهد في الأمر أننا قد أصبحنا نعمل ونفعل وننتظر الهداية أو التغيير الى الصواب من الله دون أن نعمل مجرد خطوة لذلك ونقول ( ربنا بيهدينا ) وهذا إن دل إنما يدل على إننا نقرأ القرآن الكريم ولا نتدبر معانية ومقاصده أي نمر عليه كما نقرأ أي قصة أو رواية دون أن يترك في أنفسنا أثرا وللاسف عند قراءة القصة أو المجلة تجدنا نحفظها عن ظهر قلب ونتناقش فيها ولكن القرآن يذهب بمجرد ما تخطت العين الآية للآية التي تليها وهذا شر البلية .
الآن أصبح العلماء يجافون رضا الله لرضا السلطان فكلهم يسعون في أن يطلقوا الفتاوي التي تسعد السلطان وتجعله يرضي عنهم حتى يزيد لهم الكيل ومن ضمن الكيل التمسك بالكرسي الذي يجلس عليه ، وقد أصبح من الصعب بل من المستحيل أن يتناقش علماء المسلمين في أمر يخص المسلمين وقد يتعارض مع رغبة السلطان بالتالي تجد حججهم التي يسوقونها لذات الأمر لا تقنع رضيع ابن سنوات لم يشب على الطوق ، وهم في دواخلهم يقولون الناس عاوزه كده ونحن مالنا وأحسن نعيش ونربي عيالنا ويتناسى الأمر الجلل الذي سيسأل عنه وهو علمه فيما عمل به فالشهوة تنسي المهلكات والنفس تحب الدنيا والركون إليها والدعة والمال والبنون والنساء الحسان والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والعربات المسومة الفارهة . وما يحدث الآن للشيخ الزنداني أكبر دليل فقد بدأت الحكومة اليمنية تضايقه وتضيق عليه الخناق لأن بوش أمر الرئيس اليمني بذلك وفعلا بدأت أذيال أمريكا في مضايقة الرجل فاليوم وهو يسير بسيارته انفلت إحدى إطاراتها بفعل فاعل بعد حلوا كل المسامير وقبل أمس فرقع له أحد إطارات السيارة في وضع مريب وعندما ذهب الى المسؤولين لم يعيروا له أي اهتمام وهذه رسالة واضحة له ولنا .
نعم أخي اصبحنا نتعصب في غير فهم ولننظر الى الخليفة الفاروق عندما احتكم رجلان للنبي (ص) ولم يرضى احد الخصمين بما حكم له به النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه فقال للنبي (ص) دعنا نذهب الى عمر بن الخطاب فإذن لهم بذلك وعندما حضروا لعمر وذكروا له ما تم من أمر استأذنهم في أن يدخل غرفته لبعض شأنه ثم يخرج عليهم وعندما خرج لهم مرة أخرى كان يحمل في يده سيفه وفي اللحظة قطع رأس الذي لم يرضى بحكم النبي الكريم (ص) ،ورأي عمر في هذا الأمر تقليل لشأن النبي الكريم (ص) وهم يحبونه حد الثمالة ويعلمون تمام العلم بأنه لا يحكم لهوى في نفسه وإنما هو وحي يوحى وعندما رجع الرجل الآخر للنبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما فعل عمر أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم فعل عمر ولكن الحق جلا وعلا أنزل آية كريمة عضدت فعل عمر ( فلا وربك الى قوله ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فأنظر الى الإلبوم الشاسع بيننا وبين أصحاب النبي (ص) فهم لا يخشون في الله لومة لائم ، ولكن الآن يتم الأمر وفق ترضيات الحياة والجري وراء الدنيا الزائلة ، والله نسأله حسن العاقبة .
ودمت أخي
| التوقيع |
|
وأوصي عيوني تحكيلك .. عسى تقدر توفيلك ..
ريدة زول صبح عايش ..
مناهو وحلمو بي إنتي ما غيرك ..
مناهو تقدري وتوعي لنظراتو .. وتصاويرو .. وتعابيرو ..
مناهو تكوني في ليلو .. نجم ساطع يضويلو .. emran_38@hotmai.com |
|