عرض مشاركة واحدة
قديم 24-10-2005, 13:14   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
معتز زيزي
إداري
 
الصورة الرمزية معتز زيزي
 

 

 
الجدارة: وسام الجدارة - سبب اصدار الوسام: الجدارة 
عدد الأوسمة: 1
إحصائية العضو








معتز زيزي غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
معتز زيزي is on a distinguished road

 

 

Exclamation متى نخرج من ثقافة الصمت إلى المشاركة؟؟

مع بداية ممارسة الطفل للكلام يبتدئ تعليمه ثقافة الصمت ومحاسنه وفضائله حتى أصبح الصمت ثقافة تميزنا عن غيرنا. فكل أفراد المجتمع يناديون بالصمت وتتعالى أصوات الأباء والمعلمين والخطباء والمثقفين مطالبة الجميع بالصمت فيقول أحدهم (الصمت زين والسكوت سلامة) والآخر "إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب" وآخر مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام أي داء وأي دواء أن يعجز أحدنا عن البوح بآماله وآلامه.
إن هذه الثقافة جعلتنا لا نجيد الكلام ولا الاستماع ولا نستطيع الحوار مع بعضنا ولا الاستماع لبعضنا طلبا للسلامة. متناسين أن المرء بأصغريه قلبه ولسانه. إن الإنسان العاقل يعرف بحسن منطقه لا بطول صمته. ولقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرجل قال عنده "الصمت مفتاح السلامة" فقال عمر"ولكنه قفل الفهم". وقد يكون الصمت فضيلة في زمن ما وكذلك الكلام ولكن إن صمتنا ودعوتنا إلى الصمت جعلانا نعيش حياة الموتى. فلا نعرف بعضنا ولا ندري ما يدور حولنا وإن علمنا فإن صمتنا يمنعنا من المناقشة أو المسارعة في اتخاذ القرار المناسب والفعل الواجب طلبا وطمعا في السلامة.
وبعد أن علمنا عيوب ثقافة الصمت التي نعيش ونفاخر بها فلقد آن الآوان للمثقفين والمؤسسات المعنية بالثقافة أن تسارع في إخراجنا من صمتنا خصوصاً إذا علمنا بأن دور الثقافة هو صناعة الحياة وتشكيل العالم كما يقول أحدهم فماذا ترى سنقدم للحياة بصمتنا وماذا سنشكل في العالم نحن الصامتين. وهنا يأتي دور الثقافة الواعية التي تزرع فينا حسن الحوار والمناقشة بصوت عقلاني وواضح ومسموع وتبعدنا عن الخطأ الجسيم الذي نشترك فيه جميعاً، وهو الخوف من الكلام وقول الحقيقة والارتهان إلى الصمت طلباً للرضا والسلامة.
ولعل الظروف المحيطة بنا الآن والتي تتكالب علينا من كل حدب وصوب داخلياً وخارجيا تظهر أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به الثقافة فنحن الآن في أشد الاحتياج إلى ثقافة واعية، ثقافة ناطقة، إلى ثقافة لديها القدرة على المشاركة في الأحداث، إلى مثقفين قادرين على توضيح وشرح ما يحدث وكشف ما يدور حولنا بعيداً عن التهويل والتأويل. سلاحهم في ذلك علم نافع وعقيدة إسلامية رصينة تمقت الكذب والتضليل والتزييف. مع إدراكنا بأن دور المثقف ليس الإجابة عن كل الأسئلة ولكنه وضع الأسئلة لكل المشكلات ليشارك الجميع في حلها والقضاء عليها. وبعد كل هذا هل لا يزال هناك من يطالبنا بالصمت وهل ستظل ثقافة الموتى أملنا وحلمنا وأعظم طموحاتنا أم هل ستظل الثقافة صامتة عما يدور حولنا ويراد بنا وهل يقف دور ثقافتنا لقراءة الأحداث دون المشاركة فيها أو منعها والقضاء عليها أم تظل ثقافتنا هي ثقافة حب السلامة والرضا والتسليم بالواقع والارتهان للصمت طلبا للنجاة وعدم إظهار الحقيقة الماثلة لا الحقيقة التي نريد؟.


أم تؤيد أن الصمت فضيلة ...؟؟

وهل صحيح ان الكلام من فضه والسكوت من ذهب؟
حرص الحكماء والعلماء علي حث الناس علي الصمت لفوايده ومزاياه التي يصعب حصرها.

من فوائد الصمت :

1_ السلامة من زلة اللسان.
2_ الهيبة والوقار .
3_ ستره العيب وحجب نقصا .
كم من متكلم اخرج من مجلس أو نال توبيخا علي ما قال.

فالصمت ليس له قواعد تحكمه اما الكلام فله قواعد دقيقه تحكمه فعندما يتحدث الشخص فيسمعه مالايعرفه يزنه
بمعايير قاسيه ويصدر عليه احكاما بموجب ما قال.

من قواعد الكلام :

1_الا يسبق الكلام الفكر
.2- ان تكون المعاني سايقة للكلام سايرة في ركابها.
فالحياة ملئية باحدى الفريقين فكم صامت عاد عليه صمته بالمدح وكم من متكلم عاد عليه بالذم فكسب الصامتون وخسر المتكلمون.

فهل نخرج من ثقافة الصمت إلى المشاركة؟؟ أم نصمت ويكون الصمت فضيلة ...؟؟؟

.................................................. ..........................................

التوقيع

أتشرف في زيارتكم
My Flickr

معتز زيزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس