|
سأبـدأ من حيث انتهى الاسد...
بكل أسف كرّست سلطة الجبهة الاسلامية لكل المفاهيم التى تقود الى الانفصال ...... لانفصال الجنوب فى المدى القريب جدا.. ولبيع الوطن فى المزاد العلنى ...ولمن يتعهّد لها بحراسة الكرسى لزمن اطول........!
كل المؤشرات عزيزى الاسد تؤيد ما ذهبت اليه .. سياسيا .. لا يحتاج الوضع السياسى الراهن الى كثير تحليل لاجل الوصول الى ما ذهبت اليه .. فهذه (المقايضة) التى تنازل بموجبها عسكر الشمال عن جزء من
سلطته مقابل القاء عسكر الجنوب السلاح .. لا تخدم الا مصالح ضيقة وفق مدى زمن محدد .. وتحمل فى طياتها الكثير من التناقض القبيح..وتجاهل هذه(المقايضة)الرخيصة لمصالح الشعب السودانى شمالا وجنوبا (مسلما) و(مسيحيا) ستؤدى فى النهاية الى ما ذهبت اليه حتما ... ومن الناحية الاجتماعية والنفسية .. ليس ببعيد عن الاذهان احداث اليوم الاسود التى اعقبت الاعلان عن مصرع د/جون قرنق ... الشىء الذى قضى على بصيص الامل فى اعادة جسر (منهار)اصلا فى تبادل الثقة بين ابناء الشعب الواحد شمالا وجنوبا....وهذا الشىء ايضا يعزز ما ذهبت اليه عزيزى.....ومن الناحية الاقتصادية والثروة والسلطة .. وهنا موضع (الالم) للعسكر شمالا وجنوبا .. وليس ببعيد عن الاذهان ايضا العقبات الكبيرة التى اعترضت تقسيم الكعكة الاقتصادية ، والخلاف حول وزارة الطاقة .... وبعض المناصب القيادية ..
وهذا ايض يعزز الاتجاه الذى ذهبت اليه عزيزى ...... واذا اخذنا المصالح الاقليمية والعالمية فان مصلحتها تقتضى ان يتفق الطرفان لفترة حتى
يتم الانفصال ،، ولم تمارس الدول العظمى ضغوطها الا بعد ان هيأت لها سلطة الجبهة المناخ الملائم ... وهذا ايضا يقود الى ما ذهبت اليه عزيزى........الانفصال(الخيار الوحيد) الذى يفرض نفسه بجرأة ......
ولا ارى اىّ خيار اقرب من انفصال الجنوب ... ثم تتبعه لعنة الجغرافيا
بتمرد اعضاء الوطن ....... ويتوالى التفتيت........!
شكرا لك على هذا الطرح الجميل .... ولىّ بعض الاختلافات معك سأعود لك لاحقا ......
مـع محبتى ....
| التوقيع |
|

|
|