عرض مشاركة واحدة
قديم 03-09-2005, 16:00   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
وعد اللقيا
عضو مميز
 
الصورة الرمزية وعد اللقيا
 

 

 
إحصائية العضو








وعد اللقيا غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
وعد اللقيا is a jewel in the roughوعد اللقيا is a jewel in the roughوعد اللقيا is a jewel in the rough

 

 

Post الحزن شيء محتوم

سلام من الله عليكم
حياة الإنسان مليئة بالمصاعب والمتاعب ، وهي مزيج من المشاعر المتناقضة ، والأحاسيس المتضاربة ، التي لا غنى عنها ،لتكوين المعادل النفسي للإنسان ، ويشكل الحزن جانباً مهماً في حياة الإنسان ، يقف المرء عنده كثيراً ، يعطيه الكثير من الوقت .. وربما الدموع والآهات.. أكثر مما يعطي الفرح من الوقت ومن مشاعر السعادة ، لأن الحزن عندما يحل في حياة كل شخص ينسيه كل لحظات الهناء ولذة العيش التي عاشها من قبل ، ويجعله فقط أسيراً للحظة الحزن والكآبة .. فيكفهر وجهه ، وتنقبض عضلاته ، ويتغير صوته ، وتتبدل سلوكياته ، وينتابه شيء من التوتر ، كأن الدهر قد سلبه كل ما أعطاه في دنياه ، وإذا بكى رأيته يبكي من الأحشاء ، وتخرج زفراته ساخنة من بين أضلاعه .
لماذا نهنأ بلذاذة الفرح والسعادة ، ونرتشف كأسهما دون أن نتوقف عندها نحمد الله كثيراً ، وإذا جاءت لحظة الحزن وهي آتية لا محالة اعتبرناها منغصة ، واستنكرناها ، وقابلناها بكل جحود ، لما وجدناه في حياتنا من هناء العيش ، واستقرار النفس ، وحب الناس ، ونعيم الصحة والمال والولد؟ ... الحزن شيء حتمي في حياة الإنسان وفي لحظات الحزن يعرف المرء قيمة السعادة ، ويدرك أن الدنيا معادلات ، وأنها لا تستقيم على حال ، فلا بد للإنسان أن يكون مستحضراً هذه الحقيقة ، حتى إذا داهمه الحزن في حين غفلة منه ، يدرك أنه أمام إحدى حقائق الدهر ، ويتعاطى مع الحزن بواقعية ، ويتقبل جرعاته الحاذقة ، باعتباره شيئاً لا بد منه ، فليس للإنسان أن يختار من صروف الدهر ما يروق له ، ويترك ما لا يروق له ، بل الإنسان خاضع لإرادة الله وابتلاءاته ، فان شاء ابتلاه بالخير ، وان شاء ابتلاه بالحزن .. فان الله سبحانه وتعالى إذا أراد ، جعل الحزن سهلاً .

التوقيع

وعد اللقيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس