عرض مشاركة واحدة
قديم 02-09-2005, 16:55   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
وليد حسين
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية وليد حسين
 

 

 
إحصائية العضو








وليد حسين غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
وليد حسين is on a distinguished road

 

 

Question لماذا -دولة الرسول صلى الله عليه وسلم و-الراشدين- لا تَصلُح لنا الآن؟!

خطاب الإسلام السياسي ركز منذ أن نشأ على اعادة الخلافة الإسلامية ليس على الطريقة الأموية أو العباسية أو المملوكية أو العثمانية ولكن على طريقة "دولة الرسول" في المدينة، أو على طريقة "الخلافة الراشدية" بما فيها من فساد وتسيّب ومحسوبية ونهب للمال العام، كما حدث في زمن عثمان بن عفان الذي كان (أقل من ملك وأكثر من ملك بكثير) الذي لم يستجب لنداءات الإصلاح السياسي والمالي، وكان مصيره القتل الشنيع، وعدم دفنه في مدافن المسلمين، واللعنة التي أطلقتها عليه السيدة عائشة "أم المؤمنين" ولقّبته بـ "نعثل" ومعناها (الضبع الذكر) وكما حدث من انشقاق الأمة نتيجة للصراع الديني مع السياسي في ولاية علي بن أبي طالب مما اضطرالسيدة عائشة (أم المؤمنين) للسجود شكرا لله عند مقتل علي بن أبي طالب كذلك، كما ذكر أبو الفرج الأصفهاني في ( قاتل الطالبيين) عن أبي البختري. علماً بأن دولة الخلافة الحقيقية لم تدم غير اثنتي عشرة سنة هي مدة حكم ابي بكر وعمر بن الخطاب (632-644م). والخطاب السياسي الحديث الذي تضمن الدعوة إلى اقامة الخلافة الإسلامية نشأ عند قيام جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 وبعد سقوط الخلافة الإسلامية العثمانية على أيدي كمال أتاتورك في 1924 ومحاولة الاخوان تنصيب الملك فؤاد الأول خليفة على المسلمين وقيام الشيخ علي عبد الرازق برفض هذا التنصيب من خلال كتابه (الإسلام وأصول الحكم، 1924) علماً بأن اقامة الدولة الدينية على غرار "دولة الرسول" أو "الدولة الراشدية" لم تكن من ضمن وصايا حسن البنا العشر الذتي أوصى بها عند قيام جماعة الإخوان المسلمين، وانما تمت المطالبة باقامة الدولة الدينية وبالخلافة الإسلامية عندما تحولت الجماعة إلى حزب سياسي غير معلن في الأربعينات، والى قوة سياسية دينية في مصر وفي العالم العربي.
كان الرسول قبل هجرته من مكة إلى المدينة قد خطط لبناء دولة في المدينة بعد هجرتـه إليها. وهو لم يقل لنا هذا قبل الهجرة. ولكن العقد السياسي والعسكري والاجتماعي الذي وقّعه مع قادة وزعماء الأوس والخزرج في مكة فيما عُرف بـ "بيعة العقبة" كان الخطوة الفعلية الأوليـة لبناء هذه الدولة الدينية السياسية المقبلة. وبعد هجرة الرسول إلى المدينة بدأ الرسول بتكوين دولـة مدنية ليست قاصرة على المسلمين ولا هي بدولة للمسلمين فقط، وإنمـا أشرك فيها اليهود أيضاً دون أن يشترط عليهم التحـول إلى الإسلام
وكان مجتمع "دولة النبي" متعدد الأثنيات واللغـات والديانات ووضع الرسول لهذه الدولة دستوراً يشتمل على سبعٍ وأربعين مادة تنظيمية لشؤون الحرب والسلم والمال والحدود الجغرافيـة والعلاقات الداخلية والخارجية. وهو ما أطلق عليه مؤرخو الإسلام "الصحيفـة"، أو "الكتاب" وأُطلق على رعايا هذه الدولة "أهل الصحيفة" أو "أهل الكتاب" ولم يُطلق عليهم "أهل الإسلام". ومن هنا تكوّنت عناصر الدولـة: الزعيم والقائد، الرعايـا، والدستور الموضوع. وتمت إقامة أول دولـة عربية – غير قاصرة على المسلمين – في التاريخ بزعامة الرسول من اليهود والعرب. وكانت أبرز القبائل اليهودية التي انضوت تحت راية هذه الدولة: بنو النجار، بنو عوف، بنو الحارث، وغيرهم.وكان تقسيم الوزارات كالاتى :
- وزارة التربية والتعليم، وتشمل إدارات: تعليم القرآن، تعليم الكتابة والقراءة، الإفتاء، تعليم الفقه، والإمامة.
- وزارة الحج، وتشمل إدارات: السقاية، وإمارة الحج.
- وزارة الخارجية، وتشمل إدارات: السفراء، والتراجمة.
- وزارة الإعلام، وتشمل إدارات: الشعراء، والخطباء.
- وزارة الدفاع وهي أقوى وأوسع وزارة، وتشمل إدارات: أمراء القتال وجنده (ما يُعرف اليوم برئاسة الأركان ) ، كتّاب الجيش، فارضو العطاء (ما يُعرف اليوم بالإدارة المالية ) ، العرفاء من رؤساء الجند. الحرس النبوي، المستخلفون على المدينة (ما يُعرف اليوم بالحرس الوطني) ، مستنفرو الناس للقتال (ما يُعرف اليوم بدائرة التعبئة العامة ) ، صـاحب السلاح (ما يُعرف اليوم بأمين المستودعات العامة للجيش) ، القائمون على متاع السفر (ما يُعرف اليوم بدائرة النقل العسكري) ، خاذلو الأعداء (ما يُعرف اليوم بدائرة الاستخبارات العسكرية ) ، ومبشرو النصر (ما يُعرف اليوم بدائرة التوجيه المعنوي والإعلام والمصدر المسؤول أو الناطق الرسمي).
- وزارة المالية، وتشمل إدارات: عمّال الجباية والخراج، عمّال الزكاة والصدقات، والخارصون للثمار (ما يُعرف اليوم بدائرة ضريبة الدخل أو الإنتاج. و"الخرص" هو تقدير إنتاج الشجر من الثمر بالظن والتخمين).
- وزارة الداخلية، وتشمل إدارات: صاحب العسس (ما يُعرف اليوم بمدير الأمن العام) ، العين (ما يُعرف اليوم بدائرة المباحث والاستخبارات )، السجّان (ما يُعرف اليوم بمدير عام مصلحة السجون) ، المنادي (ما يُعرف اليوم بالناطق الرسمي أو المصدر المسؤول بوزارة الداخلية) ، ومُقيم الحدود (ما يُعرف بالجلاد والسيّاف ).
- وزارة الصحة وتشمل إدارة متولي التطبيب والعلاج.
- وزارة الأوقاف، وتشمل إدارات: فارضو المواريث، فارضو النفقات، إمامة الصلاة، والآذان.
- وأخيراً، الديوان النبوي، ويشمل إدارات: الكتابة، الترجمة، الخاتم، والحجابة (الحجابة تعني بلغة اليوم التشريفات في الديوان الملكي أو الجمهوري أو الأميري. والحاجب هو رئيس التشريفات. والتشريفات كلمة تركية تعني الاستقبال والتوديع). قد كان هذا التنظيم من عند الحبيب المصطفى وخلفيه ابوبكر وعمر فهل هنالك رجل فى الارض قادر على فعل نفس الشىء مع المحافظه على الحكم نقيا بدون ان يظلم ويسرق ويغش ويخون !!!!!!! .....

التوقيع

......زمن الوجع....

وليد حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس