|
تشكر حبيبنا Darkman
نعم اتصف عهد الانبياء والصحابة بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة التي تحتاج هي ايضا الى فهم عالي المستوى ، يقول الخليفة العادل بن الخطاب رضوان الله عليه في شأن القضاء أنه اذا حكمت بحكم وتبينت انك قد تسرعت فيه فلا تخجل من أن تعيد الحكم فيه حتى لا تظلم وفي عهده كما يقول ايضا على القاضي أن يكون طويل النفس وأن لا يستعجل الحكم حتى يستيقن منه .
أتوه بجثة رجل ملقى على قارعة الطريق وتحرى عنها وسأل الناس الذين يسكنون بالقرب من الجثة ولكن لم يعثر على الفاعل وبعد فترة من الزمان أتوه بطفل رضيع ملقى على قارعة الطريق وكان ملقى في نفس مكان الجثة عندها قال الخليفة ظفرت ورب الكعبة بالقاتل ، وسأل عن والديه فلم يعرف لهم أثر لانه كان ابن خطيئة حدثت المهم أمر إحدي النساء بأن ترضعه وتحسن اليه واذا أتت إمراة للسؤال عنه فعليها أن تعلمه بالأمر ، وقد كان ففي احدي الليالي أتت جارية لمرضعة هذا الغلام وسألتها عن حاله وأخبرتها بأنه بأحسن حال وذهبت الى الخليفة وأخبرت بالحادثة فطلب منها إن أتتها تلك الجارية و طلبت أن تأخذه لمولاتها فعليها أن لا تمانع وإنما تقوم بإتباعهم عن بعد حتى تعلم المكان وقد كان فقد أتت الجارية مرة أخرى وقالت لها بأن مولاتها قد أصابها غم وتريد أن تحسن الى هذا الغلام فأعطته لها وتبصرت بهم عن كثب حتى عرفت طريق الدار التي تسكنها .
وأتت الى الخليفة وأخبرته بمكان البيت الذي أخذ اليه الطفل فما كان من الخليفة إلا أن توشح سيفه وذهب وطرق الدار فأجابه صوت من الداخل من الطارق فقال أنا الخليفة ففتح الرجل الباب له وكان رجل أعمى فقال له الخليفة بعد أن سأله عن حاله وعن الذي يرعاه فقال له أنها ابنته التي ترعاه فطلب الخليفة منه أن يذهب اليها ويعظها في الدين فسمح له الرجل بذلك وعندما دخل عليها الخليفة اراها مقبض السيف وقال لها إن لم تعلميني بأمر الغلام قطعت رأسك وحكت له القصة بأنه كان لهم جارة وكان لها ولد له رغبة فيها وقد أتت اليهم هذه الجارة في يوم ومعها ابنتها تلبس كامل لبسها "أي منقبة " وقالت لها أني مسافرة وأريد أن تجعلي ابنتي هذه تبيت عندك الليلة فسمحت لها بذلك ظنا منها أنها بنت وقالت للخليفة عندما كنت نائمة تغشاني وأخذ مني ما يأخذ الرجل من المرأة وكانت معي سكين فضربته بها ومات وقمنا بوضعه على قارعة الطريق ، وأراد الله أن احبل منه تلك الليلة وقد كان هذا الغلام والله شهيد على ما أقول . وقد ولدت هذا الغلام وقلت اجعله على قارعة الطريق عسي الله أن ييسر له أمره .
فخرج من عندها الخليفة بعد أن سمع قصتها فهذا نموذج في فن القضاة وطولت البال حتى نصل للحقيقة المجردة والتي ترضي الله وترضي النفس لا أن نستعجل الحكم وهو قمة الدرس فياما في الحبس من مظاليم .
ودمت أخي
| التوقيع |
|
وأوصي عيوني تحكيلك .. عسى تقدر توفيلك ..
ريدة زول صبح عايش ..
مناهو وحلمو بي إنتي ما غيرك ..
مناهو تقدري وتوعي لنظراتو .. وتصاويرو .. وتعابيرو ..
مناهو تكوني في ليلو .. نجم ساطع يضويلو .. emran_38@hotmai.com |
|