|
الاخت العزيزة رابى
ان موضوعك الذى طرحتيه يجب على الجميع الوقوف عنده لانه هام وهام جداً الا وهو الغضب او العصبية او حالات ( النرفزة ) التى تعترينا فى موقف معين .... وكون اننا نمسك انفسنا لحظتها فهذا يتطلب منا جهد خارق ومقدرة هائلة على التحكم باعصابنا ونجد ان الرسول الكريم قال : (( ليس القوى بالصرعة ولكن القوى من امسك نفسه عند الغضب )) ... هنا نجد ان تمالك النفس عند الغضب شئ هام ولابد ان نمتلك القوة الكافيه حتى نتحكم فى انفسنا ....
والغضب هو ثوران في النفس يحملها على الرغبة في البطش و الانتقام . وقد يعرف بأنه حالة نفسية انفعالية تصيب الإنسان . ويقال إن الغضب غريزي في الإنسان فلا يذم و لا يمدح إلا من جهة آثاره فمن غضب وكظم غضبه وغيظه مدح ، ومن غضب فثار وتصرف تصرفاً شائناً نتيجة الغضب كان مذموماً بقدر ما وقع منه من تصرف .
والمعنى أن الغضب طبع بشري فطري يؤدي بصاحبه إلى الثوران والانفعال وعدم القدرة على التحكم في أقواله وأفعاله غالباً .
وشكراً ليك كتير على النقاط التفصيلية التى زكرتيها والتى تساعد كثيراً على الاسترخاء وتجنب حالات الغضب
واضيف اليك كمان ان يفكر الشخص ملياً في ما ينتج عن الغضب من النتائج المؤسفة والعواقب الوخيمة التي تؤدي في الغالب إلى الندم والحسرة على ما كان من قول جارح أو عمل أهوج لا يتفق مع ما تمتاز به شخصية الإنسان المسلم من جميل الصفات وكريم الخصال . يقول أحد العلماء : والغضبان أول ما يجني على نفسه فتقبح صورته ، و تتشنج أعصابه ، و يفحُش كلامه ، ويزيد على من ظلمه انتقامه ، و قل أن تراه إلا وهو شعلةٌ من نار يأكل بعضها بعضاً .
وبعد فهذا هو الغضب وتلك بعض آثاره ومضاره الخطيرة على الفرد والمجتمع ، وهذه طرق علاجه ووسائل الوقاية منه كما زكرتها لنا الاخت رابى وكذلك يبين لنا معلم البشرية وأستاذ الإنسانية الأعظم سيدنا محمد ( ص ) في تربيته النبوية التي اختصرت ذلك كله في وصية تربوية واحدة معجزة نطق بها الفم الشريف قائلاً لمن طلبها : " لا تغضب " فكانت بحق وصية تربوية موجزة في مبناها ، معجزة في معناها لأنها جمعت في كلمة واحدة بين خيري الدنيا والآخرة .
فهلا وعينا هذا الكلام العظيم ..!!
وربنا يبعد عنكم الغضب واسبابه
|