|
السودانيون والعنصرية
يعرف عنا نحن السودانيون اننا شعب سلام ويشهد لنا الكثير بطيب المعشر ودماثة الخلق.... هذا رأي االغالبية من غير السودانيين فينا ويصفوننا بأننا شعب مسالم وانا كسودانية اوافقهم ذلك.... ولكن هذا لا يمنع وجود بعض الممارسات السلبية قلت او كثرت...
وبرغم كل ذلك فنحن عنصريون حتى العظم .... يعرف معظم السودانيون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام( لافرق لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود الا با التقوى) ويحفظون قوله تعالى(ان أكرمكم عند الله أتقاكم).... وجميعهم يرددون حديث الرسول (اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)وبرغم هذا فنحن نمارس العنصرية مع انفسنا كشعب ومع العالم الخارجي
ففي أنفسنا نفرق بين الشمال والجنوب(ليس كدين ولكن حتى لو كانوا مسلمين) وبين ابناء الغرب وباقي الاقليات وبين قبائل السودان المختلفة وبخاصة في امور الزواج هذا ناهيك عن الالفاظ المستخدمة... في وصفهم
اما مع الآخرين فنحن نختصر اهل الشام بعبارة(ديل حلب ساكت) واهل الخليج لا تعدوا نظرتنا لهم سوى انهم(عرب مواهيم) اما السواد الاعظم من اهل افريقيا فهم ببساطة (عبيد) .... اعتذر عن هذه الالفاظ....
نعم يحق لنا ان نفتخر بسودانيتنا وانا اولكم ولكن لم هذه العنصرية المتأصلة تجد الواحد فينا يصلي ويقوم الليل حتى اذا جاء ابنته احدهم طالبا الزواج ضرب بتعاليم الاسلام عرض الحائط ورجع الى نفس العصبية القبلية القديمة
هل هي ازدواجية؟هل هي نقص؟ هل هذا هو الطبيعي ان لكل جنس عادات وتقاليد؟
واسألكم اذا جاءك لاختك او ابنتك زوج صالح ولكن توجد اعتبارات قبلية هل ترضى به؟
|