|
صاحبة الفهم العميق والاسلوب الراقى فى التناول العزيزة حافية القدمين
انها فعلاً لمعضلة حقيقية الا وهى (لغز الانسان) فهو يبقى صريعاً لأزماته، ساعياً وراء أوهامه، غارقاً في ملذاته مرتهناً لشهواته ومطالبه، يغرقه البؤس والفشل، وتهزه المواقف يجتر بيئته الخانقة معه، فلا يتحرر من قيودها ولا من نرجسيته ولا من فرديته المغالية في الاستحواذ.. وفي لحظة ليست بعيدة عن الأولى، يتحول هذا (الانسان) الى شمس من التفاؤل، وضياء قادم من فجر جديد، ونفس معجونة بالعطاء والنقاوة والطهر والأنس والصدق. تجده قلباً ينبض بالحب والوجد والوله وكأنه مُلقى في حضن الخيال او خارج من رحم الأحلام الوردية التي لا تسكب الا العطف والرقة والنغم الشجي.
نعم.. هذا الانسان. فما هو الا كتلة تناقضات وتضادات.. رغم الشطح الأدبي في الطرح والتصوير، ورغم ضرورة الجنوح لهذا الأسلوب في التشبيه والتمثيل الا انه في نهاية الأمر، يبقى حقيقة ماثلة للعيان، لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهلها او تناسيها.
رب قائل يقول ان لكل انسان افكاره الخاصة وأسلوب تفكير منفرداً عن سواه، وان المثل والمعايير السلوكية التي يتبناها الأفراد والجماعات تنعكس من التنشئة الاجتماعية ذاتها، وبالتالي تؤثر في الواقع الاجتماعي وتترك بصماتها الواضحة عليه، وهذه مقولة صحيحة الى حد كبير، إلا انها غير مكتملة الصحة، ولا يمكن اخذها على الاطلاق (ولا ثمة حقيقة مطلقة على أية حال)، لأن السلوك قد ينعكس من تأثير البيئة الاجتماعية، لكن الانعكاس الأشد الذي يأتي من الداخل (الذات) وهي الرغبات والطموحات والشهوات (سلبية كانت أم ايجابية) وهي التي تحقق معنى التضاد (الفكرة المضادة عند هيجل) وما ينتج عنه من صراع داخلي ثم لا يلبث ان ينعكس خارجياً على هيئة سلوك معين ومحدد ...
اذاً فنحن فى تعاملنا اليومى مع اصناف البشرية المختلفة نكتشف كل يوم لغزا جديداً لاننا نتعامل كل يوم مع لغز جديد ... اقصد ( انسان جديد ) ...
وربنا يخلي ليك دائماً الامل ظل يتمدد فى حياتك
°~*¤®§(*§ ودمتم احبتى §*)§®¤*~ˆ°
|