|
يـــــا أخـــــى انــــا ما شيــــــــــــــــخ ....!!!؟؟؟؟؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله ....
حِمى الفكرة ولباب المقصد
" يا خي انا ما شيخ " !!
لزمةٌ لسانية نسمعها كثيراً في مجتمعنا حين يُطالب مسلم أن يقدم لربه قرباناً من دعوة أو كلمة حق أو نصرة عدل أو إنكار منكر !
" يا خي انا ما انصار سنه " الإسلام بريء منها براءة ربانيته من رهبانية النصارى وكهنوتهم !
" يا خي وين نحن ووين الشيوخ " كم عطلت من مشروع ، وقتلت من موهبة ، وأخرت من فتح !
إن هذا الدين دين عظيم ، جاء ليشمل نقص الإنسان بواسع فضله ،
ويلغي عطلة البشر بملائمة أعماله لفروقاتهم الفردية ، ومقدراتهم الإنسانية .
هذا الدين الكامل والقادر على احتواء هذا الخلق بنقصهم وضعفهم وعجزهم ،
أقول هذا الدين الكامل جاء ليقول للجميع " الإيمان بضع وسبعون شعبة " !!
فإن كانت بعض مظاهر الإيمان جوارحية كـ تقصير الثوب وإعفاء اللحية ،
فإن هناك أعمالاً قلبية وأخرى جوارحية يستطيع الإنسان من خلالها أن يعوض
قصوره في شعبة ، بتمامه من أخرى !
فكم من حليق هو أخدم لهذا الدين من ملتح !
وكم متلبس ببعض الذنوب هو أحرق على الشرع من طالب علم في حلقة !
إن دعوتي هاهنا تخص في المقام الأول ما أستسيغ تسميته بـ " الالتزام الفكري " !
إن الفكر إذا صفا من أدران الأفكار المشبوهة ، ونجاسات الأيدولوجيات المحدثة ،
فهو على خير إن شاء الله تعالى !
وما علينا جميعا إلا تعويض قصورنا السلوكي بتمامنا الفكري
علّ الله أن يصفح عن كثير ، ويُجازي عن قليل !
إن دعوتي وبالأخص في هذا الزمان الخانق على أمة الإسلام أن تتكامل ولا تتضاد ،
وان يشترك عاليها طاعةً بنازلها قصوراً في الذود عن حمى الإسلام الأغر !
بل علينا تفعيل حتى من تلبس ببعض البدع الغير مخرجة من ملة الإسلام ،
فهاهم بعض علماء الإسلام قد تلبس بعضهم ببعض البدع العقدية ،
مما سببه سيادتها في زمانهم ،وتعتبر خدماتهم من أجل الخدمات التي قدمت للإسلام ،
وما ابن حجر والنووي والبيهقي منّا ببعيد ، رحمة الله عليهم جميعاً !
لقد جعلنا -للأسف -من " اللحية " جوازاً لـ " واعملوا الصالحات " ! بينما الجواز الأول هو " لا إله إلا الله " !
نعم لقد جعلنا اللحية بوابة العمل للإسلام وما اللحية إلا عمل من أعمال الإيمان ، يجب أن توضع في مناطها الصحيح من كونها معصية – لا ننكر ذلك – لا تمنع من الخدمة والسُخرة لهذا الدين الخاتم !
ويحنا ثم ويحنا .. إن لم يطب الحال أفلا يطب المقال ..؟!!
ما بالنا نذكر وباستحضار كثير قول رسول الله عليه الصلاة والسلام "
وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم " !
وفي المقابل لا نتذكر الجملة التي سبقتها في نفس هذا الحديث القائل "
إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات"
فالحديث نص سياقه كما في البخاري :
" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات،
وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم" .
إن خدمة الدين في الإسلام عامة ،
ولا يختص منها إلا الفتيا التي هي لأهل الذكر ، يقول ابن القيم في نونيته :
هذا ونصر الدين فرض لازمٌ *** لا للكفاية بل على الأعيان
إننا باختصار نقول : الدعوة للجميع والفتوى لأهل العلم ..!
| التوقيع |
|

|
|