الحرية و الزواج !!؟
....
أيام زمان ..
لم تكن المرأة في حاجة لاي مجهود لاجتذاب الرجل ..
فهو دائما مجذوب من تلقاء تفسه نحوها ..
يتلصص عليها من ثقوب الأبواب ومن ثقوب البراقع .. ويقف بالساعات
في الشارع .. على أمل أن يظهر له ظلها من خلف النافذة ..
كان مجذوبا .. لإنه لم يكن يعثر لها على أثر .. كان يعيش بعالم كله من
الرجال ويعمل في عالم كله من الرجال .. وكانت المرأة شئ شحيح نادر
بالنسبة له .. لايظهر في الطرقات .. ولا في المدارس .. ولافي المكاتب
وإنما تختبئ في البيوت داخل عباءات وملاءات وجلاليب طويلة .
ولا طريق للوصول اليها الا على سنة الله ورسولة بالزواج .
ولم تكن المرأة في حاجة الى ترويج بضاعتها ونفسها وإنما تتزاحم
عليها المناكب والأقدام على أبواب البيوت ..
ولكن الظروف تغيرت الآن تماما ..
وخرجت المرأة من البيت الى الشارع .. والحقيقة أنها خرجت
بمفاهيم مغلوطة عن الحرية والتحرر .. والنهضة النسائية .. لعبة
لعبتها العقول الرجالية .. لتخرج من خدرها وتتمع برؤيتها بكم قصير ..
ولبس ضيق وشفاف واستغلال آخر ..
والعصر والرجل والمفهوم الجديد لم يكتف بخروجها فقط .. وإنما
حملوها الأعباء ما تستطيع وما لاتستطيع ..
وصرخت المرأة .. !!
فقالوا لها عيب .. !!
أين الكفاح ..؟!
أنت إمرأة عظيمة مكافحة ..!!
قديسة .. إانسانة حرة .. ولدت حرة وستعيشين حرة .. !!
ولا نستطيع أن نحتكر شرف العمل لنا وحدنا .. لقد جاء الوقت
الذي تنتزعين فية .. راية الحرية والكفاح والعمل من أيدينا ..
وأعطيت أعمالا في الوزارات والمستشفيات والمصانع والشركات
والبنوك .. وفتحت لهن الدكاكين والمتاجر .. ليريح الرجل نفسه
ويخفف من عبئه .. والتمتع بنفس الوقت بزمالة المرأة مدة أطول ..
ونتيجة هذا التطور أن كانت النتيجة خطرة جدا ..
لقد بدأ الرجل يشبع من رؤية المرأة بالروج والبودرة والشورت وغيره ..
ولم تحمل الحياة الجديدة .. متعة الرؤية فقط .. وإنما حملت معها ..
أيضا متعة أخرى هي .. الهظار .. والمزاح بحكم الزمالة في العمل
ورفع الكلفة .. والجري واللعب .. وتناول الغداء معا والعشاء معا ..
والذهاب للسينما .. والمشارب والمطاعم ..
وهكذا فقدت المرأة هيبتها .. وأصبحت قريبة وسهلة .. وهذه السهولة
أبعدت فكرة الزواج من ذهن الشباب أكثر وأكثر ..
وأصبحت المشكلة الآن مشكلة المرأة .. في عدم الزواج .. بسبب
تمنع الرجل وسوق الحجج .. برغم أنه في الماضي كانت فكرة
الزواج بسيطة والوصول اليه ليس صعبا ..
إن لذة المرأة للحياة .. أن تكون أما وراعية بيت .. وملكة اسرة وهي
طبيعتها وخالقة لجيل جديد ترعاه .. وزوجة لحبيب تؤنسة ويؤنسها ..
وتتمتع بحبة وحنانة وعشرته واحترامة ..
فكيف تصل المرأة الى هذه الغاية في ظل الظروف التى قلبت كل المقاييس ؟
| التوقيع |
|

|
|