|
انها الارض اختى رياح الشمال كلمة من ثلاثة احرف ومعناها اكبر واعمق ، الارض التى يشقها النيل نصفين حقيقة ان تمعنا فى السودان نجد ان النيل العذب يشقه لنصفين وهو يجرى فى اصفطاق وعندما يصرف عنه النظر كمسكين يتمرد علينا ويزورنا فى بيوتنا معانقاَ كل الشوارع والازقة بغضب وباحتضان غول يحطم اضلع النخيل وكل شئ ، النيل الذى ابتلع فى جوفه مصطفى سعيد وما زال اولاد حسنة يت محمود بعيونهم الخضراء يتفحصون موجاته ان حملت رفاته ذات يوم ، النيل الذى سقى دومة ود حامد واجتمع تحتها محجوب واعوانه ، النيل الذى منح بت مجذوب الجرأة والهم العبقرى الطيب صالح ليحركهم جميعا على مسرح الاحداث .
اخذت نفساَ عميقاً ذكرنى صباى الذى قضيته فى تلك البقاع الطيبة عندما كان الخير يغطى كل الوجوه الطيبة التى تمشى تحت الغمامات العذارى والشموس المتصالحة معهم ، كان يتملكنى الاحساس ان كل من فى البلدة يحادث القمارى والطيور والطبيعة ككل مثل ماوكلى فتى الادغال ، لشد ما كان الشجن والحنين يتفجر ان غادرتها تشعر ان جزء منك قد اقتطعته يد سلطان جائر لتمارس افضل الجهاد، كان النخيل فى موسمه شئ لا يتصوره العقل ولكن فجأة تغيرت الامور مع تغير الانظمة ، النخيل مصدر الحياة تشرئب نحوه اعناق غريبة نستغربها من هؤلاء الذين لم يحضرو سقياه ونزيف عرق المزارعين (الترابلة) ؟؟؟؟؟؟؟؟ ياخذون شئ من اهلى بكرم وجداتى وجدودى يتسابقون فى المن والاعطاء ولكن يختلف الحال من الزمن الذى تلاه كان قديما الاعطاء طواعية وتطور زمنا لياخذ شكل الاقتلاع .
باختصار تكاتفت عوامل الطبيعة مع الانسان لترحل اسراب القمارى وتنوح فى بلاد غير بلادها فكيف لا يهاجر الانسان ؟ صدقينى اخت رياح الشمال انسان تلك الارض اشد التصاقا بها ولكنه اقتلع اقتلاعاً والشمال الذى اكتسى الخضرة لبس وشاحات السواد ولكن كلنا نستبشر بالخزان حسبما تشير التقارير الاولية التى نسمعها ، وسيبقى الحنين لتلك الارض ولنعود ومعنا اسراب القمارى وليظهر الف والف مصطفى سعيد وليبكى الزين على الحنين بنشيج صوته المبحوح وليفرقع بصوته القوى ولتزغرد النساء .
يلاكم نغنى ونغنى ونغنى
لى عالم مثالى اعماقو الحقيقة .
اشكر فيك موضوعك المنتقاة بعناية واشد على يديك مرتين لماذا لا ادرى
| التوقيع |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : البلبل المغترب بتاريخ 10-04-2005 الساعة 14:59.
|