|
شـــــــــوارعنا
ليــست مجرد..طريق أسود اللون..مخطط بطلاء ابيض واصفر
تسير فوقه المركبات..وتقف عند اشاراته المروريه..
اليوم.. رأيت في شوارعنا معان كثيرة..
وتراءت لي صورة أخرى لمفهوم الشارع العربي..
وانعكس على طريقه صورة ملونه وتقرير وافي لواقعنا..
و عاداتنا ..
وما تخبأه الحياة هنا...
تستطيع من خلالها..أن تعرف انماطنا..عاداتنا..هموم شبابنا وفتياتنا..
ربما من خلاله تستطيع تقييم كل شيء يعنينا..و السير فيه..يعرفك
قيمة كل شيء: الوقت..الأرواح..والذوق العام..
شوارعنا ترى فيها..ما ينبغي..ومالا ينبغي..مايليق وما
لا يليق..ترى فيها طبقات المجتمع جميعها..ومستويات التعليم
بفروعها..وتجسد لك شوارعنا ابعاد كثيره..لقضايا تهنا في حلها..
وبعضها غابت عن اذهاننا..او انشغلنا عنها..رغم انا نراها هنا
في شوارعنـــــا
ترى فتاة في الثامنة عشر من عمرها..وقد رافقت أخاها الذي
يرقص طربا على انغام موسيقى غربية صاخبة..لا باس قد يكون
المنظر مألوفا..لكن العجيب..أن هذا الشارع عكس لنا مستوى
الادب عند بعض الفتيات..انها تتمايل هي الأخرى طربا ونشوى
ترفع يدها وتخفضها..تهز رأسها.. كل ذلك في شوارعنا..
شباب مراهقون..اعمار ربيعيه..وطاقات عظيمة..تراها تهدر في
تجمعات ضحكات بلا معنى..وجلسات بلا هدف..
بدايتها املاء الفراغ.. ونهايتها تعاطي المخدرات..مشغولون
دائماً بلا شغل..ويثيرون الضجه والبلبه.. فشلوا
في دراستهم..فاحتوتهم شوارعنا لتخرج لنا في المستقبل جيلا
يرى الحياة في جلسه ع الرصيف..وسمر..
وكللللللله في شوارعنا.
حتى المراه لم تعد تحترم في شوارعنا..
تراها حينما تستقل مركبة ..تكاد الأعين
تخترق زجاج النافذه..وربما ترى بعض الأوراق تتطاير نحوها..
وكلللللله في شوارعنا..
ربما تكون خرجت ..لتقضي غرضا لها..ربما ايضا تسيير الفتاه وقد
خرجت من مدرستها..لكنها حتما لن تسلم من بعض المطاردات
والمعاكسات....وكله في شوارعنا.
= = = = = شوارعنا أصبحت طريق للهاويه = = = = = = =
| التوقيع |
|

|
|