|
مشاركة: التيمان وهبة ( قصة واقعية )
ويواصل اخونا ابراهيم ود ارقى قائلا :
حسن .. انت مالك يا اخي كلما تمر بنا السيارة بتاعت عمك عثمان ( والد هبه) ترجع وكأن على رأسك الطير يا أخي كل شي ملحوق كدي أول حاجه نكمل قرايتنا وبعدين العربية ملحوقه نحن لسه في الصف السادس باقي لينا المتوسطه والثانوية والجامعة والشغل وبعد داك الله كريم.
وعندما ابدأ التحدث معه دائما أتحاشى أن أجيب له سيرة هبه حتى لا أثير شجونه.
أي والله يا إبراهيم أنا زاتي ما عارف بتجيني الحالة دي ليه أنعل أبو العربات وزي ماقلت انت لسه علينا بعيد لكن العربية عجيبه.
كنت انا واثق من انه يحاول ان يهرب من قول الحقيقة ويتدارى خلف السيارة حتى لا اكشف سره؟
وزي ما قال الشاعر.
ليس الديار شقفن قلبي
ولكن حب من سكن الديار
وهذا ما يحدث لصديقي ( حسن ) فليس هي السياره التي شقفت قلبه ولكن حب من يركب السيارة ؟
من المصادفة أن هبه بدأت في خلق علاقة مع نسرين شقيقة حسن حيث لاحظت ان نسرين صارت تتردد بين الفينة والأخرى على منزل هبه بل ويتبادلن الكراسات والكتب وطبعا نسرين هي التي كانت تستفيد اكثر من هبه خاصة في الكتب وكانت علاقة احمد بنسرين علاقة تقليدية مثل علاقة أي اخو بأخته في الريف صرامة ومحاولة فرض نفوذ عليها ولكن حدث انقلاب خطير في هذه العلاقة حيث صار احمد يتودد إلى نسرين ويخلق معها علاقة صداقة بينه وبينها ليعرف تفاصيل العلاقة بينها وبين هبه وصار لا يخرج من البيت كثيرا في انتظار الأخبار.
جاءني مرة وكأنه يطير بجناحين من الفرح وأول مرة أراه بهذه النشوة وقد كان كذلك في الماضي ولكن منذ ان بدا قلبه يخفق بحب هبه صار عبوسا وهرب منه الفرح وكان يبتسم أحيانا وأحيانا يسرح بعيد فهو بطبعه كتوم لكن معي انا كان كثير الكلام فقال لي:
* انت عارف الليلة هبه قالت لي نسرين أختي شنو
* قالت شنو
* قالت ليها ممكن علاقتنا تبقى زي إبراهيم وحسن
* ويعني شنو
* يعني شنو كيف انت ما بتفهم
* الله يا حسن كيف ما بفهم يا أخي
* معليش انا آسف .. يا أخي ما قصدي انك ما بتفهم لكن ده مو معناه معجبه بعلاقتنا
وأنا طبعا عارف قصده تماما لكن رفضت ان أوصله للنهاية التي يريدها
* ما عادي وكثيرين معجبين بي علاقتنا دي
* يا اخي انت مالك بقيت محبط كده انت ما شايفها كل ما تلاقينا تقول لنا التيمان؟
* لكن الجديد شنو في كلامها ده
سكت حسن برهه وبدا يلتفت يمنة ويسرى وكأنه يبحث عن مخرج يطلعه من هذا الموضوع.
فقال لي رايك شنو نمشي البحر نعوم
قلت ليه والله دي احسن فكره يلا نمشي
ونحن في طريقنا الى البحر صادفتنا نسرين شقيقته تحمل جركانة الماء هي وزميلاتها من الحي فناداها وكانت هذه هي المرة الأولى التي ينادي فيها أخته في طريق عام وسألها الليلة مشيتي لي هبه.
فقالت له لا وانصرف حسن منها دون ان يزيد باي كلمة
سألته مالك يا حسن أول مرة أشوفك توقف أختك في الشارع في حاجه؟
قال لي لا سألتها اليوم مشت لي هبه ؟
فجأة انتبه إلى كلامه عن هبه فقال لي لا بس أنا حبيت لو مشت تجيب لي كتاب تاريخ من أخوها عمرو؟
كتمت ضحكه كادت ان تخرج من فمي فعمرو يدرس في الصف الرابع ونحن في الصف السادس ولم يحدث ان استلفنا كتاب من احد لان كل كتبنا كانت مكتلمه وسالت نفسي ماذا جرى لحسن هل معقول حب هبه وصلوا لهذه الدرجه من عدم التركيز ( الله يستر ).
فعلا بدأ حسن يفقد تركيزه وأصبح كثير السرحان وليس انا وحدي الذي شاهد هذا عليه حتى والدته شاهدت هذه التغيرات عليه وأستاذ الرياضيات أيضا لان حسن كان نابغة في الرياضيات وكانت كل الحصة تتوقف على حضوره ومشاركته وفقط أنا الذي كنت أنافسه في ذلك ؟
ذات يوم قابلتني والدته الحاجة سكينه وقالت لي يا ولدي أنا دايراك في موضوع تعالي بعدين اشرب معانا شاي المغرب باقي شاي عمتك مقنن وأنت بتحب الشاي المقنن أنا عارفاك وكمان من حظك في باقي خبيز من العيد.
نواصل
[/quote]
|