|
مشاركة: التيمان وهبة ( قصة واقعية )
يواصل اخونا (ابراهيم ارقي) فيقول :
اها يا شباب نواصل ..............
نعم كنت أشاهد ( صديقي حسن ) متعلق بالبنية ولكن يحاول جاهدا أن يداري هذا الاهتمام عني وقد كان يجرجني لكي نذهب بشارعها وأحيانا يفتعل بعض الأسباب لنتوقف برهة في الشارع مثل أن يقول لي انا عايز سيجاره اليوم مزاجي في سجاره لازم نمشي نشتريها من دكان حاج احمد مع العلم انه لا يشرب السجاير فكان عندما يشتري السيجاره ويسربها كانه يفرق فيها صمته وولهه بهبة وشارع الدكان ياتي بنا بمنزل هبه من اخذت تلابيب قلبه وكنا قبل ان نمر بالشارع يبدا يحكي لي نكته والغريبه ان النكته تنتهي امام منزل هبه ويبدا يضحك بصوته الجهوري طبعا انا كنت متابع كل هذه الحركات واضحك غصبا عني فاحيانا تكون نكاته بايخه ومكرره ولكن كنت أطاوعه أحيانا وأتمرد عليه أحيانا أخرى وكنت عندما اتمرد عليه يزعل مني لذا أجد نفسي مضطردا لمسايرته.
أما هبه فقد كانت اصغر منا بسنه وكانت متفوقه في دراستها وكان والدها شديد الحرص عليها ويحبها دون إخوانها ويدلعها لدرجة انه يلبي لها كل طلباتها وهذا غرس فيها شي من الغرور حتى انها لا تصادق كثيرا بنات حيها وترى نفسها إنها متفرده مما افقدها كثير من صديقاتها اللائئ اختارتهن هي بمزاجها ولكن للحقيقة هبه كانت في غاية الجمال تمتلك عينان كما الغزال وجسم كالبان يتمايل مع دفقات النسيم وانف مدبب تحته شفتين مكتنزتين تقبلان بعضهما البعض وجيد يا سبحان الخالق كجيد الغزال بل أكثر روعة يحيط به عقد من الذهب اختارته بعناية مكتوب عليه اسم الله وقد كانت هبة تجيد الاختيار بدقة وروعة يدللان على إنها صاحبة ذوق راقي حتى لبسها وهي ذاهبة إلى المدرسة تراه في غاية الروعة والترتيب والجمال والنظافة بل وتراه يتمايل مع مشيتها وكانه فخور بها.
انا شخصيا كنت معجب بها وباسلويها المتفرد في الاختيار حتى مشيتها لا تشبه الأخريات فهي رزينة تتابع خطواتها وكأنها مهرة في بداية سباق .. ولكن كنت حريص جدا من أن أتحدث مع صديقي عن هذا الإعجاب فانا اعرف إنها أخذت بتلابيب قلبه.
كان والد هبه يمتلك سياره وكان امتلاك السياره في ذلك الوقت ضرب من الأحلام فمن يمتلك سياره يعد من الأثرياء وتعد أسرته من الأسر المترفه وكان كل صباح ياخذ هبه وإخوتها إلي المدرسة وكانت سيارته تمر بنا كل يوم وكان صاحبي حسن يوقت مع خروج سيارتها لكي يشاهدها وكنت انا أهرب من طريق السياره مثلي مثل بقية التلاميذ الذين يتواجدون في الطريق حتى لا يملانا الغبار ولكن صاحبي لا يهتم بكل هذا فتمتلي ملابسه بالغبار وهو لا يدري فتجده يتابع السياره بنظره الى ان تغيب فينتبه فجاه الي وانا اتابعه فيقول لي انت عارف انا اتمنى انو تكون عندي سياره مثل هذه محاولا تغطية ماوراء متابعته للسيارة فكنت اقول له فقط السياره؟؟؟ وانا اقصد ما اقصد؟؟ فيسكت ويذهب في سرحانه ؟
والغريب بعد ان تختفي السيارة لا اسمع له صوت ولا يحدثني كان يسرح إلى أن نصل المدرسة ويدخل الفصل صامتا لا يحدث احد وهنا ياتي دوري لاخراجه من هذا الصمت الرهيب الذي يعيش فيه ؟؟؟؟؟؟؟
نواصل
|