13-02-2008, 14:48
|
رقم المشاركة :
1 (permalink)
|
معلومات العضو
|
|
|
إحصائية العضو
|
|
|
|
ما هو الجمال الحقـــيقي ....!؟
كل فتاة تحب أن يقال أنها حلوه وساحره وفاتنة وملكة جمال والسؤال هو : ماهو الجمال ....!؟
هل الجمال هو البودرة والأحمر والكريم والروج والكحل ..!
وهل هو لون الشعر وطوله وشكل التسريحة ومقاس الصدر ومحيط الوسط ...!
وهل الجمال فستان وباروكة وبوستيشن وشنطه وجزمه ونظاره .....!
المرأة والمبهورين يخيل لهم ذلك .
يخيل لهم أحيانا وللمرأة أن الجمال يمكن رسمه على الوجه ويمكن تفصيله بالتحزيق
والتقميط والمكواة والمشط ...!
وتنسى أن كل هذا طلاء ودهان , وأنه سوف يذوب ساعة أن تقع رأسها تحت المياه ,
وأنها بعد مشوار في الحر سوف تتحول الى امرأة أخرى , لأن المصنوع كله والجمال الظاهر
ديكوراً فقط من الخارج .
وهو جمال لايمكن أن يكتب له الدوام .
حتى الجسم ومقاساته كذبه كبيره أخرى سرعان ما تفتضح من أول حمل . والوجه
الجميل والتقاطيع الدقيقة الحلوة هي نوع من الجمال يفقد تأثيره مع التعود والمعاشرة ,
والتعود يفقد الشكل طرافته وجدته وحلاوته .
وهذا حكم الجمال الخارجي , مصيره دائما الى الزوال وفقدان الأثر وينجلي الجمال
الخارجي عند عقد العقد عند المأذون وانتقلت العروسة المزخرفة المذوقه الى العش
الموعود ومضى الشهر والشهران فترى أن الديكور بدأ يقع وبدأ الطلاء يسقط والدهان يتشقق .
وعندها تبدأ النفس الحقيقية التي كانت تختفي وراء الذواق والطلاء , وساعتها
يبدو الجمال الحقيقي , إذا كان هناك جمال حقيقي .
فالجمال الحقيقي هو جمال الشخصية وحلاوة السجايا , وطهارة الروح والنفس الفياضة
بالرحمة والمودة والحنان والأمومة .. هي النفس الجميلة .
النفس العفيفة والعفة درجات , عفة اللسان وعفة اليد وعفة القلب وعفة الخيال ..
وكلها درجات للجمال .
والخلق الطيب الحميد ..
والطبع الصبور المتسامح ..
والفطرة الصريحة البسيطة ..
والروح الشفيفه الحساسة ..
فكل هذه ملامح للجمال الحقيقي ..
ويا ترى فأي قيمه لوجه جميل وطبع قاس مرواغ .
وأي قيمه لشفاه كالمرجان واللسان يقطر بالسم والقطران .
وأي قيمه لشعر منسدل لايوجد تحته عقل .
وهذا يقودنا الى سؤال عن المرأة الفاضلة ......!؟
فالجمال للمرأة الظاهري هو نعمة من الله .. ويتجلى لنا من قصص القرآن عن نساء
فاضلات جميلات ظاهرا وباطننا ...
فعطاء الحب من المرأة طبيعة وفطره وليس فضيلة ...!
فمريم العذراء سيدة نساء العالمين , لم تعط هذا النوع من الحب .. وهي لم تحب
رجلا قط .. ومع ذلك هي سيدة نساء العالمين .. ومع الفاضلات من
آسيا إمرأة فرعون ...
وخديجه زوج الرسول ..
وفاطمه الزهراء ..
فخديجة كان عطاؤها الذي ميزها هو عطاء من نوع فريد فقد أعطت النبي الأمن
الأمان , وكانت له أما وزوجه وملجأ ومأوى من عداوة الكفار ومكرهم وتآمرهم ...
ثم أعطت نفسها وحياتها ومالها لرسالته وأهدافه , واتخذت عين محبوبها , وطريقه
طريقها , فأحبته لله وأحبت الله فيه , واتخذت دستوره حياة , واختارت هجرته الى الله
هجرة محببة إليها , وكانت حياة الإثنين معا أنساً كاملا وائتناساً وملاء كاملاً لاخواء
فيه ولا ملال .. ولهذا لم يفكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج عليها ..
أو يجمع عليها بأخرى وهى التي كانت تكبره بعشرين عاماً , ولم يعدد بين زوجاته
إلا بعد وفاتها .
فحسب الرجل إمرأه تغلب في نفسها صفات التسامح واللين والمودة والوداعة ,
امرأة تكون له أما ولرسالته عوناً وسنداً.
ويجب أن يكون الرجل فاضلاً أولاً , قبل أن يفتش عن المرأة الفاضلة .. فالثمار لايمكن
أن تظهر إلا إذا ظهرت الزهور أولاً .
ولتجد إمرأه كخديجة , لا بد أن تكون رجلاً كمحمد .
فليس للفضيلة وصفه علميه تنمو بها ولابذور تشترى من السوق .. إنما الفضيلة نور
.. ولايمكن أن تتنور النفوس إلا بالإتجاه الى مصدر الإشراق .. الى الله صاحب الفضل
الأول والأخير في كل فضيلة .
ولذلك أولو الفضل والفضيلة الحقه هم الساجدين والساجدات , واذا رأيت فضيلة
في إمرأه غير مؤمنه فتلك فطانه وذكاء , وتلك أخلاق التعامل التي تراها في البقالات
الناجحة وشركات الائتمان , وذلك أمر مختلف .. وقس على الرجل كذلك .
إنما الفضيلة نور وعطاء من ذات النفس , بلا حساب وبدون نظر الى مقابل ,
وهي صفة ثابتة تلازم صاحبها في جميع مواقفه ولا تتلون بالمصالح , فكما أن الله
بكرمه يرزق المؤمن والكافر , كذلك الذين أخذوا كرمهم من عند الله تراهم يمدون
يد المعونة الى أصدقائهم وأعدائهم , وهذا شأن النور يدخل القصور والجحور دون تمييز .
وصدق سليمان الحكيم .. عندما قال .. إن من يرزقه الله إمرأه فاضلة .. فقد رزقه
جميع لآلئ وماسات الأرض وأكثر .
مقتبس بتصرف ...
| التوقيع |
|

|
|
|
|