عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2008, 14:14   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 

Question البــــــــاب الخفــــي .......!









في زمن نحن أحوج فيه إلى القوة؛ يغيب عن أذهاننا سلاح هام، يحتاج إلى ضبط للنوايا،
ورفع للهمم، وقصد لوجه الله تعالى في كل أمورنا، فبيده النصر، وهو القادر على العون والمدد.



والإخلاص في أعمالنا وجهودنا هو الضمان الوحيد لتحقيق الوحدة، وهو الأساس الذي ينبغي
لنا أن تكون أخوتنا وعلاقتنا وصداقتنا مبنـيّة عليه، بدءاً من مستوى الدول حتى مستوى العلاقة
بين فئات الأمة من علماء ودعاة وقادة.



لا يقدر أحد أن يرى الإخلاص؛ لأنه من عمل القلب، لكن حين نكون على أرض الواقع فنقوم
بعبادة، أو ندخل في معاملة، أو نتحمل أمانة، أو نقف أمام تقاطع طرق في مصالحنا؛
حينها يمكن أحياناً مشاهدة أمارات الإخلاص، ومعرفته بعلاماته، والتفريق بينه وبين الأنانية
وحب الذات والرياء والنفاق، وحين ينزوي الإخلاص جانباً يتسع المجال لفساد الذمم، وظهور
الكذب والنفاق والرياء، وفساد ذات البين، وخيانة الأمانة.



والضمان الأول للفوز بتأييد الله تعالى لنا في تحقيق ما نهدف إليه هو الإخلاص، وإلا
فسيكون مصيرنا في نجاحاتنا مرهوناً بمعايير القوة الطبيعية وحدها، ونحرم أنفسنا من
الفوز بمعونة الله تعالى ومعـيّته.



بالإخلاص يفتح الله لك أبواب الهداية في كل شيء:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت: 69)،
فحددت الآية أولاً طريق الجهاد والمجاهدة: {جَاهَدُوا فِينَا"، ثم بينت الآية نتيجة
هذا الطريق المبني على الإخلاص: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.



والمخلص موعود بالنجاحين، النجاح في الدنيا والنجاح في الآخرة، وليس هناك من طريق
يجمع النجاح في الدنيا والآخرة غير طريق الإخلاص، فقد ينال غير المخلص مراده وينجح
في تحقيق هدفه الدنيوي، لكنه لن يحصل على نجاح الآخرة وثوابها:
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَـمِيعاً بَصِيراً} (النساء: 134).


ومن هذا الباب الخفي .. الذي قد يتركه الناس خلف ظهورهم طمعا في كسب الدنيا .. من مال
وشهره وسمعه بين الخلائق ... دون ان ينتبهوا الى ان الخالق وضع عتبة الاخلاص .. ضمانا
لقبول الاعمال اليه ... وبغيرها لن يقبل عمل .. في السماء .. أو حسنات في دنيا الآخره .....


وأخيرا .. نتجهد في دفع الأنفس .. الى غير ما تريد في تجرد .. لله .. في العمل الخيري ..
وخصوصا هو الاختبار الحقيقي دائما ... للمبادئ والقيم والأخلاق ... والضمير ..
واعمال القلوب ... وأخيرا نقول ..

((إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) هود (88).








التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس