وهي من أعلى المنازل وتفوق منزلة الرضاء وزياده ,والشكر نصف الايمان و الايمان نصفان نصف شكر والاخر صبر ولقد امر الله به واثني علي أهله ووصف به خواص خلقه وجعله غاية خلقه ووعد أهله بأحسن جزائه وجعله سبباً للمزيد من فضله وإشتق له اسماً من أسمائه فأنه سبحانه هو الشكور وهو يوصل الشكر الي مشكوره بل يعيد الشاكر مشكوراً وهو غايةا لرب من عبده . وأهل الشكر إخوتي قليلون من عباده .
قال تعالى

وأشكرو لله إن كنت أياه تعبدون ) وقال تعالى

وأشكرو لى ولا تكفرون ) والايات كثيره كما نجد أن الله تعالي سمى نفسه (( شاكراً)) و(( شكوراً )) وسمى الشاكرين بهذين الاسمين فأعطاهم من وصفه وسماهم بأسمه وقلة أهل الشكر في العالمين تدل على انهم هم خواصه كما قال تعالي

وقليلٌ من عباديه الشكور ) وفى الصحيحين عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قام حتي تورمت قدماه فقيل له :تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال

أفلا أكون عبداً شكورا ) صدق رسولنا الكريم فالرسول قد شكر الله بقيامه الليل فالنشكر الله اخوتي في كل صغيرة وكبيره وليكن شكرنا لوجهه تعالى , والا يخرج من قواعده الخمسه وهي خضوع الشاكر للمشكور , وحبه له , وأعترافه بنعمته , وثنائه عليها به , والا يستعملها فيما يكره . وهذه هي أساس الشكر وبناءه عليها واذا انعدم منها واحده تكون قد اختلت قاعدة من قواعد الشكر وقال بعضهم ان الشكر ان لا تري نفسك أهلاً للنعمه .
وقيل من قصرت يداه عن المكافات فاليطل لسانه بالشكر
الهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
وخير الكلام ماقله