عرض مشاركة واحدة
قديم 28-02-2005, 19:35   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
طارق
المشرف العام
 
الصورة الرمزية طارق
 

 

 
إحصائية العضو









طارق غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 297
طارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the roughطارق is a jewel in the rough

 

 



ومن المعاصرين علماء ودعاة أفاضل تم إدراجهم ضِمن أهل البدع والأهواء ظُلما وعدوانا كالشيخ يوسف القرضاوى ليس لشئ إلا أنه من الإخوان المسلمين والداعية عمرو خالد بدعوى أنه حليق وكذلك تم إدراج غيرهم من الأفاضل بحجج سمجة غريبة لا يقبلها الشرع .


ولا يُفْهَم من كلامى أنى أدافع عن شخوص أو مناهج .. ولكنى عبرت بهذه الأسماء والمناهج لشهرتها وشهرة ما وقع لها من التصنيف الجائر كأمثلة لهذه الظاهرة الخبيثة الظالمة.


مما لا شك فيه أن كثيراً من الذين يصنفهم بعض الشباب تصنيفات جائرة، ويرمونهم بشيء من البدع، وهم بريئون من ذلك براءة الذئب من دم ابن يعقوب، لم يذهبوا إلى ما ذهب إليه أمثال الأئمة الذين سلف ذكرهم، وإنما اجتهدوا في أمور خالفوا فيها بعض أهل العلم، وربما كان الحق معهم أومع غيرهم،

فكل مجتهد إن كان من أهل الاجتهاد فهو مأجور، إما أجراً واحداً وإما أجرين، خاصة واجتهادهم ليس في المسائل العقدية وإنما في مسائل الفروع،

وقد اختلف من هم خير منهم وأعلَم منهم وتناظروا، وأدلى كل منهم بحجته، واحتفظ برأيه ووده لصاحبه،
كما هو حال الإمام أحمد مع الشافعي في تكفير تارك الصلاة كسلاً وعدم تكفيره، ومع ذلك كان أحمد يقول: الشافعي حبيب قلبي؛ وكان الشافعي من جملة من يدعو لهم أحمد في السحر مع والديه، ويقابل الشافعي هذا الفضل بالعرفان بالجميل، فيثني على أحمد ويقول: خرجتُ من بغداد ولم أخلف بها أورع ولا أعلم ولا أزهد من أحمد بن حنبل؛ رحمهما الله.

والأمثلة على ذلك من سير علماء السلف وتراجمهم لا تحصى كثرة، وفي تحملهم لخلاف بعضهم لبعض، ولرجوعهم إلى الحق، ولاعتذارهم عن إخوانهم من أهل العلم والفضل.

فلا ينبغي لأحد أن يُحَجِّر واسعاً، ولا يحل لأحد مهما كان قدره فى العلم أن يحتكر مذهب أهل السنة والجماعة على نفسه ومنهجه ، ولا يضيِّقه ليدخل فيه من شاء ويخرج منه من شاء .

فتضليل الناس من عامة المسلمين بالتشكيك فى الدعاة والعلماء لَهُوَ من أخَصّ السمات التى اشتهر بها أهل البدع والأهواء، وكذلك الهجر والتشهير بهم.


((( تحذير يجب التنبه له))))))))

وهؤلاء الشباب والشيوخ الذين قد ابتُلوا بهذا المرض لن ينتهى بهم الحال على هذا..

بل سيتدرجون فى التفكير مرحلة بعد مرحلة حتى يصلوا إلى تكفير غيرهم من المسلمين منتهجين بذلك منهج الخوارج الذين اعتبروا كل من خالفهم ليس من أهل السنة وقصروا هذا اللقب على انفسهم ..
نعم سينحدرون فى هذا المنزلق الخطير ..


والدليل على ذلك.. أنهم كانوا قبل ذلك يعتقدون فى أنفسهم أنهم أصحاب المنهج الأكمل والأفضل فى هذا العصر.. ثم تدرجوا إلى اعتقاد أنهم أفضل طوائف أهل السنة على الإطلاق وغيرهم يعتبر فى عِداد المبتدعة.. وها هم الآن يُخْرِجون غيرهم من طوائف المسلمين خارج دائرة أهل السنة كالأشاعرة والماتريدية والصوفية .. بل والإخوان المسلمين أيضا وجماعة التبليغ والدعوة..ويطلقون على أنفسهم مسميات أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة..

فليس ببعيد إذن أن يتطور حالهم إلى وصف غيرهم بالكفر وإخراجهم من الملة كلها..


وغالبية المسائل التى يبدّعون عليها الأمة ويكفّرون الكثير من علمائها ويخرجون بها الناس من نطاق أهل السنة -إن لم تكن كلها- مسائل فرعية يجوز فيها الاختلاف وليست من أمور العقيدة فى شئ.. وكذلك بعض المباحث العقائدية التى لا يترتب عليها عمل ولا كفر ولا إيمان..


وقد يظن أحدهم أنى أتكلم عن السلفيين خاصة..

فلا والله.. لم أقصدهم دون غيرهم.. وكلامى عام ينطبق على من كان هذا دأبه وحاله ..

ولكن لأن هذا الأمر واضح بشدة فى كثير جدا من الطلبة و-للأسف بعض الشيوخ- المنتسبين إلى السلفية.

فعلى هؤلاء الشباب -والشيوخ- أن يشتغلوا بتزكية نفوسم، وترقية عباداتهم، وتهذيب أخلاقهم، وتحصيل ما فيه فائدة من العلوم الشرعية وغيرها، ومحاسبة أنفسهم، بدلاً من هذا التطاول على الآخرين، وتجسيد أخطائهم، ونشر زلاتهم، وبثها بين العالمين، فرحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، وشغلته عيوبه عن عيوب الآخرين، وكذلك يجب عليهمأن يتسلحوا

بالعلم، ويتدثروا بالورع، فهذا خير لهم من الجسارة والجرأة على عباد الله..


(وسيعلم الذين ظلموا أىَّ مُنقَلَب ينقلبون)

وصلى الله وسلم وبارك على الناصح الأمين،سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه الغر الميامين.




التوقيع

طارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس