تصنيف المسلمين ... وخطر انشقاق الصف الاسلامي ..؟؟؟!!
السلا م عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله .. ولا إله إلا الله.. والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله .. وعلى آله وصحبه ومن والاه..
أيها الأحبة..
هذا الموضوع فى هذا التوقيت أظنه مهما للغاية..
حيث ترك الكثير من الشباب طلب العلم واتجهوا إلى الحكم على العلماء والدعاة.. ظنا منهم بان هذا خدمة للدين وغيرة على حرماته.
لكنهم لا يعلمون انهم بفعلهم المشين هذا يحطمون رموز الأمة رمزا رمزا..
ويقضون على كل صورة مشرقة نجحت فى رسم صورة سهلة وفعّالة للإسلام فى نفوس الناس..
وللأسف احكامهم على العلماء والدعاة سببها خلاف فرعى غالبا ..
ولكى لا أطيل دعونى أدخل فى الموضوع مبارشرة..
وللامانه .. الموضوع .. مقتبس ..مع بعض التعديلات ... اللغويه ...
تصنيف المسلمين
المسلمون صنفان لا ثالث لهما: أهل السنة، وأهل القبلة:
من العادات السيئة، والصفات الرذيلة المذمومة التي درج عليها بعض الشباب في الآونة الأخيرة وابتُلوا بها والتى أصبحت من الظواهر الواضحة أَلا وهى الاشتغال بتصنيف العلماء، والدعاة، وطلاب العلم، والبحث والتنقيب عن تصوراتهم، واتجاهاتهم، وانتماءاتهم، ثم بعد ذلك تحديد المواقف منهم، وتتبع عثراتهم وزلاتهم، وتجريحهم، بل وتشريحهم، ثم نشر ذلك على الملأ بغرض التشهير، وإشانة السمعة، والتحذير منهم.
ومما يحزُّ في النفس أن القائمين بذلك مجموعة من الشباب المنتسبين إلى السنة والسلفية،
وعلى من..؟
على مجموعة من إخوانهم المنتسبين كذلك إلى السنة ومنهم من ينتسب إلى السلفية،فيسلطون أنفسهم على من هم أكبر منهم سناً، وأكثر منهم علماً وورعاً، من العلماء، والمشايخ، والدعاة الفضلاء، غير مكتفين بما يلاقي هؤلاء من أعداء الملة والدين، مما يجعل ظلم هؤلاء على إخوانهم أشد مرارة من وقع الحسام المهند ومن يدخل موقع سحاب على الانترنت يجد العجب العجاب والهول الفظيع من حملات التكفير والتشهير التى يشنها بعض الشباب ممن ينتسبون إلى السلفية وللأسف يؤيدهم بعض الشيوخ ممن على منهجهم .
وبادئ ذي بدء وقبل أن أشرع فى الكلام عن الموضوع يجب أن أؤكد على أمور.. منها:
1. ليس هناك أحد معصوم سوى الرسل والأنبياء، والنصيحة مطلوبة ومرغوب فيها إذا التزم الناصح بالآداب الشرعية، وتخلق بالأخلاق الإسلامية، واتبع الطرق السوية.
2. أن المسلمين عند أهل السنة مصنفون إلى قسمين كبيرين لا ثالث لهما:
أ. أهل السنة: ويشمل هذا الصنف كل من اعتصم بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أجمعت عليه الأمة، وكان على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد، والتصور، والعبادة، والسلوك، وقد سئل مالك عن أهل السنة، فقال: كل من سوى الخوارج، والقدرية، والرافضة؛ أوكما قال.
قال الشاطبي: (وقال رجل لأبي بكر بن عيَّاش: يا أبا بكر، من السُّني؟ قال: الذي إذا ذُكِرَت الأهواء لم يغضب لشيء منها).
ب. وأهل القبلة: وهم من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، وهو اسم شامل لمن عدا أهل السنة من أهل الأهواء، كالخوارج، والرافضة، والمعتزلة، والمرجئة، والقدرية، وغيرهم،
ومن ثم فينبغي للسني أن تكون موالاته لأهل السنة أكبر من موالاته لغيرهم، لأنهم نقاوة المسلمين كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
3. أن الإسلام نهى عن الخصومات والنزاعات في الدين.
4. من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، وعدم اشتغاله بما لا مصلحة له فيه.
5. لا يعني الانتساب إلى أهل السنة انتفاء الفوارق بينهم أوتحريم الانضواء إلى جماعة معينة أو حلف من باب التعاون على البر والتقوى، طالما أنهم ملتزمون بما كان عليه السلف الصالح، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جُدعان حلفاً ما أُحِب أن لي به حُمْر النعم، ولو أدعي إليه في الإسلام لأجبتُ".
ولنبدأ بالكلام فى موضوعنا مستعينين بالله جل وعلا وسائلينه أن يوفقنا للحق والصواب:-
أيها الأحباب..
ليت هذا التصنيف قائم على أسس بينة، وقواعد واضحة، بل في كثير من الأحيان يحكمه الهوى، وتمليه النظرة الحزبية الضيقة والتى مفادها: "من ليس معنا فهو ضدنا" و"من ليس على منهجى فهو ضال ومبتدع"و"أنِّى أنا ومن على منهجى من الطلاب والشيوخ فقط أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وغيرنا كلهم يجب أن يتعلموا الاسلام من جديد بفهمى وطريقتى وطريقة شيوخى".
وليس أَدَلّ على ذلك من تلك التصنيفات التي ابتدعوها و للأسف صدّقوها بتشجيع من بعض الشيوخ ، نحو هذا تكفيري، وهذا سَرُوري،وهذا قطبي، وهذا إخوانى وهذا صوفى وهذا سلفى وغيرها، التي لا تقل خطراً وضرراً من تصنيف الناس إلى وهابي، أوخامسي، وغيرهما.
لأن الهدف من إطلاق هذه المصطلحات التحذير من أهلها، وازدراء من ينتسبون إليها، وإشانة سمعتهم، بحجة أن جميع هذه المسميات حادثة ومخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة،
ولكن يا أخى إذا دققت النظر تجد أن جُلَّ من يُنسبون إلى هذه الأسماء ويلقبون بهذه الألقاب على منهج أهل السنة والجماعة في الجملة، مع تفاوت بينهم يمكن أن يُتَدارك، ونقص يمكن أن يتمم.
هذا كله إذا افترضنا سلامة العقيدة والتصور، التي هي الأساس والمعيار، وما سواها تبع لها، نحو الوسائل والمناهج وطرق العمل، حيث يمكن للناس أن يأخذوا ويردوا فيها، ويقبلوا ويرفضوا منها.
فمصطلح أهل السنة شمل جميع أتباع المذاهب السنية الأربعة وغيرهم مع اختلافات طفيفة بينهم، فهناك مدرسة فقهاء الحديث، والمدرسة التي غلب عليها القياس، وهناك أهل الظاهر الذين خالفوا سائر الطوائف الأخرى من أهل السنة في مصدر من مصادر التشريع وهو القياس حيث لم يعتدوا به، فما كان من أهل العلم إلا أن خَطّؤوهم في ذلك وبَكّتوا عليهم، ولكنهم لم يخرجوهم من جملة أهل السنة، إذ لا يمكن أن يخرج من أهل السنة علماء كأمثال داود بن علي الظاهري، وابن حزم، وهما من همافى العم والفقه والورع.
كذلك من أئمة أهل السنة المقتدى بهم والمستفاد من علمهم ومصنفاتهم طائفة من أجِلَّة أهل العلم، منهم على سبيل المثال لا الحصر الإمام النووي، والحافظ ابن حجر العسقلاني، وابن العربي المالكي، وابن الباقلاني,والحافظ السيوطى,والحافظ شيخ الإسلام تقى الدين السبكى، على الرغم من أنهم أشاعرة إلا أنهم محسوبون من أهل السنة وناصريها والمنافحين عنها وقد رَدَّ عليهم من خالفهم من الأئمة كابن تيمية وغيره من غير أن يخرجهم من أهل السنة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معدداً جهود الأشاعرة في كسر شوكة المعتزلة والجهمية، وذاكراً لبعض أعلامهم،
كابن مجاهد، والباقلاني، والقلانسي، والأشعري:
(وصار هؤلاء يردُّون على المعتزلة ما رده عليهم ابن كلاب، والقلانسي، والأشعري، وغيرهم من مثبتة الصفات، فيبينون فساد قولهم بأن القرآن مخلوق وغير ذلك، وكان في هذا من كسر سَوْرَة المعتزلة والجهمية ما فيه ظهور لشعار السنة، وهو القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله يُرى في الآخرة، وإثبات الصفات والقدر، وغير ذلك من أصول أهل السنة).
| التوقيع |
|

|
التعديل الأخير تم بواسطة : طارق بتاريخ 28-04-2005 الساعة 18:03.
|