عرض مشاركة واحدة
قديم 27-02-2005, 01:31   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
ود لطفى
عضو مميز
 
الصورة الرمزية ود لطفى
 

 

 
إحصائية العضو








ود لطفى غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 30
ود لطفى is on a distinguished road

 

 

Lightbulb يتبع الى الصوفية والوجه الاخر


الصوفية يستبدلون التوحيد
بوحدة الوجود !!

ماذا في هذا العالم الغامض.. الصوفية ؟!
كيف يمشون على الماء ويطيرون في الهواء ؟!
هل هي بقايا مجوسية؟ وبوذية؟ ويهودية !!
الشيخ والصحيفة.. أما الشيخ فهو الدكتور محمد جميل غازي، وأما الصحيفة فهي "تعاون الفلاحين" التي تصدرها دار التعاون للطبع والنشر بالقاهرة.
وهي الجريدة التي توشك أن تكون شبه رسمية لاشتراك أربعة آلاف جمعية تعاونية من جمعيات الفلاحين فيها وهم الذين يكونون ثلاثة أرباع الشعب المصري، وهم الأوتاد التي تجتاحها الصوفية والقبورية وتعتبرهم الطرق الصوفية المحطات التي تعمل ليل نهار.. بلا توقف وبلا انقطاع.. في تضليل الناشئين، والبالغين.. أما الكبار فقد تم منذ سنين إفساد عقائدهم وانتهى الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
والتاريخ هو على وجه التحديد أواخر شهر يوليه من عام 1975م، وهبطت الفكرة على رأسي.. الزميلين كمال فرغلي المحرر بدار التعاون وعبد الحميد الخواجة.. لقد بدا لهما، وهما يعملان في مجلة للفلاحين.. تدافع عن مصالحهم، وتهتم بالأرض، والصحة الزراعية، والجسدية.. أن يهتما أيضاً بالصحة الدينية، وتصحيح عقيدة هذه الملايين.. من قراء الجريدة.. وبعد أن وافق مجلس التحرير على اقتراحهما بشأن عمل سلسلة من الأحاديث حول الصوفية مع "الدكتور محمد جميل غازي" حاولا الاتصال به لإغرائه على الكلام، وهو واحد من الذين يهربون من التحدث إلى الصحفيين.. هروب الإنسان من الوحش المفترس.
ذلك لأنه هو ذاته كان يوماً ما ممارساً للصحافة.. ويدرك أنه مهما كانت درجة أمانة المحرر فهو لابد وبحكم الصنعة أن يضيف أو يحذف من حديث المتحدث.. وهو يتكلم في مسائل شائكة، والحذف أو الزيادة فيها.. قد يؤدي إلى جهنم.. وأخيراً وبعد أن اقتنع بأن إحجامه سوف يحرم الملايين من الفلاحين، وأن إقدامه سوف يتيح له أن يتحدث إلى أخوة له في صميم الريف لن يتيسر له أن يلقاهم أو يلقونه إلا بشق الأنفس.. امتثل من أجل محاولة شرف الوصول إلى الناس في دورهم، وجمعياتهم، وجلساتهم الخاصة.
ولقد أسعده أن يكتب إليه الكثيرون منهم، وزاد في سعادته أن يجيب على بعضهم في خطابات خاصة، واضطرت إدارة الصحيفة أمام سيل البرقيات، والتليفونات، والخطابات.. أن تمتد بالحوار إلى ثلاثة أعداد متوالية، وذلك قلما يحدث في أي صحيفة.. ثم اضطرت وتحت ضغوط الفلاحين والذين أبرقوا من كل مكان في أنحاء البلاد.. أن تواصل الحديث في أعداد أخرى تضمنت الردود والاستفسارات والتأييدات.. وكان ذلك بالنسبة للزميلين الصحفيين يعتبر عملاً صحفياً ناجحاً.. لا يتكرر في حياة أي صحفي.
ونحن إذ ننقل الأحاديث الثلاثة برمتها.. نتوخى الفائدة التي نرجوها من إعادة النشر، وتركيز جهود "الدكتور" المبعثرة.. أو بعضها.. وإليك التحقيقات الصحفية في الصفحات التالية.
الطرق الصوفية.. هذا العالم الغامض الذي تحيطه الأسرار وتتناقض من حوله الأحكام. ما هي رسالتها وكيف نشأت؟ ماذا يقول فيها المؤيدون والمعارضون؟.. هل هي بدعة افتريت على الإسلام لا تجد لها سنداً في كتاب الله وسنة رسوله كما يقول المعارضون؟.. أم هي الإسلام في شفافيته ونقائه كما يقول المؤيدون؟.. هل هي منهج وأسلوب في العبادة حافظ على الدعوة الإسلامية وساهم في نشرها كما يذهب المؤيدون؟ أم هي مجموعة من الأوهام والخرافات تعطي انطباعات خاطئة عن الإسلام والمسلمين وتتحمل المسؤولية التاريخية والحضارية في تخلف المنطقة الإسلامية كما يتهمها المعارضون؟.. هل هي ضرورة دينية لتقويم السلوك وإحياء الروح وهداية القلوب؟ أم هي دعوة للتواكل وتجميد ملكات الفكر والإبداع ساعدت على انحراف الشباب وهروبه من المجتمع ومن الدين ؟
ثم لماذا تتعدد هذه الطرق الصوفية بحيث بلغ عدد الطرق ذات الطابع الرسمي 66 طريقة بالإضافة إلى عشرات أخرى غير رسمية؟ وما هي أوجه الاختلاف فيما بينها وما هي نقاط الالتقاء؟
وهؤلاء الأجلاء مشايخ الطرق الصوفية مع ما نكنه لهم من احترام.. ما حجم سلطانهم الروحي على المريدين؟ ومن أين يستمدون هذا السلطان؟ وما مدى الحقيقة فيما يقول به بعض مشايخ الصوفية من أن البركة لا تأتي إلا بواسطة شيخ ينقل البركات إلى المريدين، وأن من لا شيخ له فشيخه الشيطان؟
قضايا قديمة اختلفت حولها الاجتهادات، وتصارعت حولها الآراء، تعبر عن نفسها بالحدة تارة وباللين تارة أخرى.. يصمت الجدل حولها فترة لينبعث من جديد.
إن "التعاون" تفتح باب المناقشة في هذه القضايا وتدعو لإجراء حوار صريح مفتوح وبلا حساسيات، يشارك فيه علماء الدين، ورجال الفكر لحسم هذه القضايا وبيان مدى ما فيها من حق وصدق تدعيماً للعقيدة الإسلامية.
وحول هذه القضايا كان "للتعاون" لقاء مع فضيلة الدكتور محمد جميل غازي إمام مسجد العزيز بالله بالزيتون ورئيس جماعة التوحيد، وكان لفضيلته آراء جريئة فيما طرحناه من تساؤلات، نستأذن قبل أن نعرضها في كلمة لابد منها عن رسالة مسجد العزيز بالله.
تقوم رسالة هذا المسجد أساساً على تعميق عقيدة التوحيد وتنقيتها مما علق بها من شوائب، والحرص على إقامة الشعائر التعبدية على أساس من السنة المحمدية الشريفة.. وينهج فضيلة إمام المسجد في خطبة الجمعة ودرس ما بعد الصلاة منهجاً فريداً يرتكز على تفسير وشرح آيات القرآن الكريم بالتتابع والتسلسل طبقاً لترتيب المصحف الشريف، ويتخذ منها منطلقاً لدعوته إلى التفهم الصحيح للإسلام، وترسيخ عقيدة التوحيد.. وهو منهج يلقى – للحق والأمانة – استجابة واسعة لدى جمهور المصلين، ومعظمهم من الشباب المثقف الذي يتزاحم داخل المسجد وخارجه، حاملاً معه أجهزة التسجيل.
كما يخصص المسجد درس الثلاثاء من كل أسبوع لشرح الأحاديث والسنة النبوية، وبيان ما بها من معان وأحكام.
كما ينظم المسجد مؤتمراً إسلامياً يشارك فيه الكثير من العلماء، ورجال الفكر الديني لمناقشة قضايا الإسلام وإبراز الحضارة الإسلامية.
ولندع الآن الحديث عن رسالة المسجد التي يلخصها فضيلة الدكتور محمد جميل غازي في عبارة واحدة يرددها دائماً وهي "أن يسلم المسلمون".. ولنستمع إليه يتحدث عن قضايا الصوفية.
يقول: إن الصوفية شيء والإسلام شيء آخر! ولا يقول باجتماعهما إلا من يقول باجتماع الظلمة والنور، والأسود والأبيض، والحق والباطل، والهدى والضلال!!
ثم يتساءل: هل وردت كلمة "صوفية" في كتاب الله؟ أو هل جاءت على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام، رغم أنه صلوات الله عليه وسلامه لم يترك كبيرة أو صغيرة من أمر ديننا أو دنيانا إلا وتعرض لها؟! هل عرفها الصحابة رضوان الله عليهم؟ ولماذا نرفض تسمية الله، وهو تعالى يقول: { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ } [الحج: 78] الآية، ولماذا نسلك منهجاً لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله، والله جل شأنه يأمرنا بقوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } [الحشر: 7].

الوحدة ضد التوحيد:
ونستوقف فضيلته لنسأل: وهي خرج الصوفية عن الالتزام بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام؟ أليس العكس هو الصحيح؟
إن الصوفية فيما نرى، ويرى معنا الكثيرون دعوة للتفاني في محبة الرسول الكريم والاقتداء به.. صحيح أن لهم بعض الشعائر الخاصة، ولكنهم يمارسونها تحقيقاً للسعادة، وابتغاء السمو بالروح ولمزيد من التقرب إلى الله جل في علاه.
ويجيب فضيلته في حدة: ليست هناك أرستقراطية في الإسلام، وليست هناك خصوصيات في دين الله.. وإذا كان الصوفية يقتدون حقاً برسول الله، فلماذا يدخلون على الإسلام ما ليس فيه، والرسول العظيم يقول: ”تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك“ وأمامنا قول الإمام مالك رحمه الله: (من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً r خان الرسالة، لأن الله جل شأنه يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [المائدة: 3]).
ويستطرد د. جميل غازي قائلاً: إن الصوفية لم يكتفوا بالخروج على سنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، بل إن عقائدهم تتصادم أساساً مع جوهر الإسلام.. فالصوفية يقولون بوحدة الوجود، ويرون أن الوجود حقيقة واحدة لا فرق في نظرهم بين الحق والخلق، وهو قول مضاد للإسلام وعقائده.
ولعل فضيلته قد لمح في نظرتنا غير قليل من الشك والدهشة.. فيقوم إلى مكتبته الحافلة ويعود منها بمجموعة مجلدات ويقول: هذه مجموعة من كتب أئمة الصوفية وشيوخها، تعالوا بنا لنتعرف على ما احتوته من أفكار حتى لا يقال أنني أشوه الحقائق، أو أحرف الكلم عن مواضعه، وتعالوا نقرأ ما يقوله (ابن عربي) شيخ الصوفية الأكبر في كتاب "الفتوحات المكية).. هاهو يعبر عن اعتقاده بوحدة الوجود بقوله: "سبحان من خلق الأشياء وهو عينها".
وأضاف قائلاً: ولما كان الله في نظر (ابن عربي) هو المخلوقات والمخلوقات هي الله فحينئذ تكون العبادة عنده متبادلة.. ويعبر عن ذلك بقوله:

" فيحمدني وأحمده ....
ويعبدني وأعبده " ...

ثم يذهب شيخ الصوفية الأكبر بعد هذا إلى القول بوحدة الأديان، لا فرق لديه بين سماويها، وغير سماويها فيقول في ذلك:

وقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي
إذا لم يكن ديني إلى دينه داني

فأصبح قلبي قابلاً كل حالة
فمرعى لغزلان ودير لرهبان

وبيت لأوثان وكعبة طائف
وألواح توراة ومصحف قرآن

يتبع

التوقيع


ود لطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس