عرض مشاركة واحدة
قديم 06-09-2007, 21:51   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
العيون الحزينة
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية العيون الحزينة
 

 

 
إحصائية العضو








العيون الحزينة غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
العيون الحزينة is on a distinguished road

 

 

Thumbs up حنين إلى الماضى

لعلك تعجبين يا حبيبتى؛ وتنظرين فى دهشة إلى هذة الرسالة التى لم تتوقعين مجيئها؛
بعد تلك المدة الطويلة التى مضت علينا دون اتصال ؛ منذ اخر لقاء لنا ..
ولكن عجبك يذداد عندما تقرئينها فترين تلك العاطفة الحارة التى تسيل من سطورها...
ولكن عجبك يزول إذا علمت أننى لم أستطيع _ على كثرة ما حاولت أن امنع نفسى من التفكير فيك؛
ولا يدى من الرغبة فى الكتابة اليك؛ منذ أن اتاحت لى الصدف مشاهدتك أمس وأنت تسيرين مع إحدى
صديقاتك؛ فأثارت هذة المشاهدة كوامن نفسى ؛ وأيقظت الماضى كله ..
لقد كنت اظن اننى استطيع ان انساك ؛ وان اتخلص من حبك دون مشقة او جهد؛
وكان يخيل إلى ان البعد والزمان كفيلان بتيسير هذا الأمر . ولكنى عرفت الاَن أننى كنت أخدع نفسى ؛
فلا يزال حبك راقداً فى اعماق قلبى ؛ ولا يزال لجمالك الساحر رجع فى نفسى ؛ فلم تكد تقع ليك عيناى
وانظر اليك ؛ حتى انبعث حبى الدفين ؛ وثارت زكريات غرامنا الكامنة ؛ وشعرت كأن حلمأ لذيذأ يكوف بعينى ؛ ورأيت قصة حبنا تمثل بكل ماضيها امامى ..
رأيت هذه الأوقات السعيدة التى نعمت فيها بحبك ؛ وانتشيت فيها من سحرك ؛ تعود فجأة من ماضيها البعيد فتغمرنى بسحرها وجمالها .
وتزكرت تلك الساعات التى كنت اقضيها فى احلامى جسمك الرائع ..
ولما عدت إلى منزلى لم أستطيع النوم ؛ بل اخذت استعرض قصة حياتى صفحة صفحة.
واستعيد ماضى حبنا ؛ يومأ فيومأ .
وكنت كلما قلبت صفحة منه اشتعلت نارى ؛ وزادت لوعتي ؛ حتى وصلت إلى ذالك اليوم الذى بحت لي فيه بحبك ؛ وتعاهدنا فيه على الاخلاص والوفاء .
وكنا نسير فى ذلك الطريق الجميل ؛ وقد التغت ايدينا ؛ وتعانغت روحانا .
وكان القمر مطلاَ من بين ثنايا السحاب حييأ كالعزراء ؛ يبدو ثم يختفى ؛ وكانت المروج والمزارع الخضراء تمتد على الجانبين ؛ وفى نهايتها تظهر رمال الصحراء المترامية ؛ فى ذلك الفضاء الواسع ؛ كأنها ثعبان مقدس يتلوى تحت ضوء القمر الفضى ؛ أو راقصة بارعة ؛ ترقص وتتثنى وقد انتشى جسدها على نغمات الموسيقي ؛ بعد أن أثارتها الأنوار والهبتها الانغام .
وعان الهدوء الساحر يسيطر على الكون ؛ ويزيد الطريق فتنة وجمالا ؛ وكنا نسير صامتين ؛ وقد تركنا لخيالنا العنان ؛ يطير بنا حيث يطير ؛ حتى إذا تعبنا ؛ وجلسنا على ذلك المقعد الخشبى الذى
كنا نؤثره بجلوسنا من بين تلك المقاعد الكثيرة المتناثرة على جانبي الطريق وكان أشبه بخملة صغيرة ؛
وقد تسلقته اشجار الياسمين العطرة ؛ واحاطت به الورود والرياحين كأنما تخصه بعطرها المنعش ؛ وشذاها الجميل ..
واخذنا نتبادل الحديث ؛ ونتشاكى الهوى ؛ وقد اختلطت رقة الطبيعة برقة حديثك ؛ ورائحة الورد برائحة عطرك ؛ وهمسات النسيم الخافتة بضحكاتك الرنانة .
فنسينا انفسنا ؛ ونسينا العالم ؛ وعشنا لحظة فى فردوش جميل ؛ يغرى ما فيه من جمال بلحياة والأمل ؛ والنعيم ..
ما اجمل هذه الزكريات يا حبيبتي ... وما اضعف المحب الزى يظن بغفلتة انه يستطيع ان ينسى حبه؛ وان ينكر ماضيه ؛ حين تلتقى عيناه بعيني حبيبه القديم ؛ أو تطوف بخياله ذكرى ومضة عين ؛ او نفحة عطر ؛ او صدى حديث لحبيبه ؛ حتى تذوب إراته ؛ وتلين قناته ؛ ويعود إليه خاضعأ من جديد ....................
اه اه اه اه

التوقيع

جئــــــــــــــــــــــــت لأ كتــــــــــــب أحزانـــــــــــــــــــــــى
فبكــــــــــــــــــــــــــى القلــــــــــــــــــــــــم
قبـــــــــــــــــل أن تبكــــــــــــــــــــــــــــى عيـــــــونـــــــــى

العيون الحزينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس