|
حركات نسوان
كانت منهمكة في فرد تيابها حينما دلفت إبنتها لكي تستعجلها الرحيل...
والدتها في حيرة من أمرها و هي تناقش شقيقتها في حيرة :
(هسع يا سلافة ألبس التوب الكحلي ده ...!؟ اليوم داك جيتم بيهو... تاااني البسوا!!؟)
(ما تلبسيهو ؛؛ بس عشان بضلم ليك وشك... )
(هي لكن يا سلافة كان لبست الاخضر داك بقولوا جات مبشتنة كمان)
(أقولليك شي ألبسي المطرز ده.... أها.... ما أخير؟)
كانت الأبنة تعلو الدهشة ملامح وجهها ... فقد كانت تعلم أن أمها تود أن تعزي جيرانها ؛؛ أرادت أن تشاركهم النقاش...
(ياأمي ؛؛ إنت مش أمبارح قلت اكوي ليك الكحلي ده مالك غيرت رايك؟)
(سلافة قالت لي بضلم لي وشي ...المطرز ده كيف؟)
(أجي يا أمي ... انت ماشة فطور عريس ... ما تلبسيهو طبعا)
و هي تقول جملتها السابقة كانت تناول أمها توب أخر
(ده مالو ؟ ألوانو خفيفة و شكلو ما قديم ولا جديد...)
وافقت الأم على الإقتراح الأخير...
تمت مراسم العزاء ... و لازلن النساء يتربصن في العناقريب و يتجاذبن الشمارات و يتبادلن بعض الضحكات المخنوقة في مرة و المسموعةفي مرات عدة...
----------------------------------------------------------
تمادن النسوان في مناقشة ما حتى تلونت خدود عفاف الآنسة المقبلة على الزواج بحمرة الخجل
لم تود عفاف أن تحرج النسوان اللائي أردن أن يقدمن لها نصيحة ما قبل الزواج لكي تكون على دراية بهذه الخطوة الجديدة كلياً عليها
وافقت بكل عفوية ... ولكن في أثناء الحديث كان لدى النقاش بعد آخر؛؛؛؛؛؛؛
(صدقيني يا وداد ؛؛ كلامك ده ما لازمني..)
(يالعويرة أقعدي إتعابطي كدي ده لامن يرجعوك بي خبيزك...)
(كده حرام .. حرااااام)
(أنحن ما بنتكلم عن الحرام... احنا دايرنك تعرفي و ما تخشي مغمضة... دي نصيحة بنقدمها ليك و ده عرف السودان ده كلو بسويهو... بعدين شي طبيعي النسوان يفيدن العروسات بعامل الخبرة و التجربة)
(لكن ياوداد إنتو بتقولوا في الحرام زاتو... أنا ما رفضت النصيحة ... و كان دايرة أسمع نصيحة بسمعا منكن انتن ... و ما بقدر أسمعها من زول تاني... لكن دخل النصيحة بي الوصف و المشاكل و الحالات البحكوها و بتعايروا بيها بعضكم بي النصيحة شنو...
يا وداد دي ذنوب و الكلام لما يمرق برا الأوض ويبقى حديث نسوان و فت ساكت ده قلب الحرام... ما دايرة أسمع حاجة ... و ان شاء الله أبقى غشيمة .. دي حاجة من ربنا و ربنا بيلهم عبادو )
(...........)
وداد لم ترد ... و لم تترك عادتها في فت الأسرار الزوجية... و لازلن السيدات في عادتهن القديمة ظناً منهن أن هذا نوع من الأحاديث النسائية.
------------------------------------------
مرض والدها حتى يقال انه كان يحتضر قبل مماته بأسابيع.... جزعت الإبنة جزعاً شديداً و لم يكن لها سوى أن تستقل طائرة لتعود للوطن وتترك أبنتها الصغيرة ذات السنتين بعيدة عنها ...
(سلمى حمدلله على سلامتك.... ربنا يقوم أبوك بالسلامة و يديه العافية يا بتي)
لم تستطع سلمى أن تخرج كلمات الشكر البسيطة لصديقتها ... و فخرجت مبحوحة و غير مسموعة و إبتسامة تعيسة في طرف فمها...
(وين بنيتك؟)
(........ خليتا مع أبوها.... مما قالوا لي أبوك في المستشفى شلت بعضي و جيت)
كانت تلازم أبوها في المستشفى و لم تحس بالدنيا من حولها...
تكفل الجيران برعاية ابنتها التي لم تكف عن البكاء مذ رحلت عنها أمها...
و لم تدري الطفلة الصغيرة من هؤلاء الذين يرعونها... لم تكن تكف عن البكاء
لم تكن تأكل جيداً و كانت في حالة إضطرابات معوية شديدة ... إلى أن رجعت أمها
في يوم رجوعها لأمها .. لم تصدق الطفلة أنها سترى أمها ثانية ...
كانت تجلس في حضنها و تتحسس وجهها في عدم تصديق و دهشة واضحتين...
ترى ألن تؤثر الحادثة هذه في علاقة الأم بإبنتها؟
--------------------------------------
ولي عودة مع حركات النسوان |
التعديل الأخير تم بواسطة : قلب حنون بتاريخ 10-09-2007 الساعة 01:06.
السبب: تنسيق النص
|