بسم الله الرحمن الرحيم
[size="4"]احتفظـت كتبـنا القديمـة بكـلمات حـق لهـا أن تكـتـب بمـاء الـذهـب...وسـوف أخـتار لـكم الـيوم إنـشاء الله غـيضا مـن فـيض.
أوصـى عـبد الله بـن جـعفـر بـن أبـي طالـب ابنتـه، فـقال: إيـاك والـغيـرة فـإنـها مـفتاح الطلاق، إيـاك وكـثرة الـعتـب فـإنه يـورث البـغضـاء، وعـليـك بالـكحـل فـإنـه أزيـن الـزيـنـة، وأطـيـب الـطيـب الـمـاء.
وأوصـى زوج زوجـته بـأبيـات جـميـلة قـال فـيهـا:
خذي العفـو مـني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
ولا تـنـقـريه نـقـرك الـدف مـســــــرة فـانـك لا تـدريـن كـيف الـمغـيــــــــب
ولا تكثري الشكوى فتذهبه القـــــوى ويأبـاك قلـبي ، والقـلوب تـقـلــــــــب
فإني رايت الحب في القـــلب والأذى إذا اجـتمـعا لـم يـلبث الـحـب يذهـب
وقال أبو الدرداء يوما لزوجته:
إذا رأيتني غضبا فرضني.
وإذا رأيتك غضبي رضيتك وإلا لم نصطحب.
خطب عمرو بن حجر ملك كندة أم إياس بنت عوف بن ملحم الشيبان ، ولما حان زفافها إليه خلت بها أمها أمامه بنت الحارث فأوصتها وصية تبين فيها أسس الحياة الزوجية السعيدة وما يجب عليها لزوجها فقالت:
أي بنية، إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت لذلك منك، ولكنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل.
ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال.
أي بنية، إنك فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكن لك عبدا وشيكا، واحفظي له خصالا عشرا يكن لك ذخرا: - أما الأولى والثانية: فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة.
- وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.
- وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.
- وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله والارعاء على حشمه وعياله، وملاك (عماد) الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.
- وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين له أمرا، ولا تفشين له سرا، فإنك إن خالفت أمره أو غرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره، ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مهتما، والكآبة بين يديه إن كان فرحا .
ورحم الله من قال :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا