|
مشاركة: شخابيط على جدار الذكرى ..!!!
يا بت شوفي الضل ده وصل لي للشخيط بتاع عالم الرياضة ..؟؟ ..!!
هكذا كان الجدار يلعب دوراً آخراً بالاشتراك مع أشعة الشمس ..!!
عندما ( يقع ) الضل .. على ذلك الشخيط... فإن قلب الإذاعة السودانية ينبض ليعلن عن بدء برنامج ( عالم الرياضة ) ذلك البرنامج الإذاعي الفخم ..و الذي أضحى موعداً للشروع في ( تقطيع السلطة وتسخين الملاحات ) إيذاناً بحلول مواعيد تناول وجبة الغداء (دون مراعاة لفروق الوقت بين العاصمة والأقاليم).. وكثيراً ما كان يباغتنا ونحن على متن الحافلات والبصات السياحية ( عز الهجير ..والمعمعة ) فكانت أخباره تلطف الجو وتنسج نسيجاً للتآلف بين المستمع وأخبار مدن السودان المختلفة ..تنسينا عذابات ( الشماعة ) ..وشجارات ( الكماسرة ) والتلاحمات ( غير البريئة ) التي كانت تسود وجوه مركباتنا العامة من قبل بعض ضعاف النفوس .. حفظنا وعن ظهر قلب أسماء المراسلين ..ففي كسلا تعرفنا على عبد الجليل محمد أحمد ولاعب الشباب عمر كداره الذي لم نكن نسمع نتيجة مباراة للشباب كسلا وإلا وقد أحرز هدفاً من أهدافها.. ومن الدويم محمد عبد الماجد .. وكثيرون ..منهم فضل أبو عاصم ..عصام الدين الدرديري .. عادل إسماعيل الدلنج ..السر عبد السلام مكاتب الاتحاد العام ويوسف محمد يوسف الأخبار العالمية ...وهنادي صديق المناشط الرياضية .الخ ولعالم الرياضة( في الأقاليم ) نكهة مميزة خاصة وأن الصحف وقتها تكفي أهل العاصمة بالكاد وحتى إن توفرت فإن أخبارها إما أن تكون في أحسن الأحوال ( بايته ) أو ( كلام جرائد ) لذا كانت ثقة رياضيي( الأقاليم ) في هذا البرنامج أكبر من غيره ... والبرنامج يلفظ أنفاسه الأخيرة تتهادى صينية الغداء لتحتل موقعها وسط أهل الدار غنيةً بما لذّ وطاب من دسامة التعليقات العفوية والآراء المتباينة والمختلفة عن ( الملاحات ) والشطة في السلطة حتى تتجاوزها لفضاء أرحب ..
** ما بتأكل مالك .. من الضهر حركتك البائخة دي ما عاوز تسيبها زي المنشار طالع نازل تفتح في الحلل وتكوضم ..!!
** والله غايتو إنتي قاعده زي الديدبان جمب المطبخ وعيونك زي كميرة السفارة الأمريكية لاقطه البحاحوا جمبو كلهم ..!!
**(الليلة ) غداكم أبيخ من الحلقة الأخيرة لمسلسل ( الدهباية ) ..!!!
**ياود ما تبطل قلة أدب وتأكل من قدامك ..!!
** بتطاقشو مالكم الصينية دي نجيب ليها بوليس مرور ولا شنو ؟؟
كانت مثل هذه الحوارات بمثابة ( فاتح شهية ) لللمة العائلية وكثيراً ما تسببت في مشاهدة ( صغير القوم خادمهم ) وهو يقطع المسافة بين المطبخ ومكان تناول الوجبة مسرعاً للإتيان ( بالوصلة ) والتي تبدأ ( بكمشة ملاح ) و( طرقتين كسرة ) قد تبادر ( الأم الحنونة ) بإحضارها قبل (مشاوير خادمهم ) خوفاً على مشاعر ( الشافع ) الذي قد ( يحرد ) الأكل في كثير من الأحايين بسبب ( المراسيل الكثيرة ) ..!!
تنتهي مراسم ( الغداء ) بالشاي( المدنكل ) الذي يحرم منه ( الشفع ) المشغولين وقتها (بغرف الحوض) و ( أكل الجداد ) و (الشطيف بالليفة والصابون) استعداداً لرحلة خارج البيت قد تكون ( قدام الباب ) لحين آذان المغرب..
| التوقيع |
|

**
الشهداء أكرم منا جميعاً ..!!!
|
|