عرض مشاركة واحدة
قديم 17-02-2005, 16:09   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
الحالمه
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية الحالمه
 

 

 
إحصائية العضو








الحالمه غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
الحالمه is on a distinguished road

 

 

الثقافه عندهم
صار من المعلوم لدى الكثير من الباحثين ان الثقافه العربيه الاسلاميه اكثر رسوخا وبروزا عند الجعليين العرامنه فيما هي عند سواهم من قبل قبائل شمال السودان العربيه ويتجلى ذلك في الاتي:1\الثقافه العربيه:
واللغه العربيه العاميه للجعليين هي التي يتكلم بها سكان الخرطوم العاصمهمنذ تاسيسها الى اليوم لخلوها من اللكنات التي تظهر في لهجات عرب الجزيره و كردفان و دارفور والاماله في لهجة الشايقيه فقد يظل الوافد الى الخرطوم من القبائل الاخرى وقتا طويلا تعرف بمجرد ان يتحدث معك او مع اخيه او مبتعدا عن لهجة الخرطوم الا الوافد من منطقه الجعليين فلهجته متفقه تماما في كل مفرداتها مع سكان العاصمه.ومن اهم الاستددلالات على وجود هذا التناغم هو ان اغنيات الحقيبه وهي اول اغنيات عرفها اهل السودان عبر الاذاعه و الحفلات هي من صميم لهجة الجعليين العربيه الوافده للعاصمه مع الجعليين العمراب و الهاشماب و الكتياب و غيرهم من احياء امدرمان القديمه كما ان الشاعر الحسن ود سالم من كبوشيه انت له قصائد عربيه قويه ونقل هذه الاشعار عنه وتغنى بها عبد الله الماحي وغيره من المطربين وهو فادني من السالماب عاش في كبوشيه.2\الثقافه الاسلاميه:
فقد حافظ الجعليون على سلامه العقيده و الاخلاق الاسلاميه ولم يتاثرو بالموروث الموبي و الافريقي (للعنج) كتاثر غيرهم كما انهم لم يتاثرو بالمشايخ او الطرق الصوفيه التي ادخلها تاج الدين البهاري في اربجي في القرن السادس عشر الميلادي حيث نشر الطريقه القادريه بل اكتفوا باتباع الكتاب و السنه على فهم اهل السنه والجماعه كالامام مالك وتلاميذه الاوائل واما الشيخ المجذوب في الدامر الذي لم يدرك تاج الدين البهاري في اربجي فقد فكر في اللحاق به ومعه الشيخ حمد النيل ولكن لم يدركاه في مكه وكان الرجل قد مات فعاد حمد النيل لياخذ الطريقه القادريه من اليعقوباب وعاد الشيخ المجذوب بالطريقه الشاذليه التي لي تجد لها اتباعا ورواجا من الجعليين حتى اليوم .وقد ظل مشايخ الخلاوي الكبيره في داخل منطقة العرامنه يمنعون طلابهم من الانتماء للطرق الصوفيه حتى اليوم ايضا ولعل الطريقه الوحيده التي وجدت رواجا عند الجعليين هي اتلطريقه الختميه وكان اول من بايع محمد عثمان المرغني الكبير على هذه الطريقه الختميه هو بشير ود عقيد حينما التقى بمؤسسها في دنقلا وهو في طريقه الى مصر عام 1825 م واقنعه الميرغني بزعمه انه مالكي المذهب وانه من اهل البيت وقد روى عن ود عقيد انه كان يحفظ مختصر خليل في الفقه المالكي ولعل في دخول الميرغني السودان فرارا من انتشار الدعوه الوهابيه في الجزيره العربيه و الحجاز ومواكبته للفتح التركي للسودان وارتباطه بالشيعه في مؤلفاته يثير علامات استفهام عديده في اذهان الباحثين.قلنا ان تعلق الجعليين بالطريقه الختميه كان منطلقه هو محبتهم للرسول ولاهل بيته لاغير وقد تخلى الكثير من الجعليين عن هذه الطريقه لاكثر من خمسين سنه خلت عندما تبين لهم من مدائح المراغنه مافيها من الغو في المراغنه لانفسهم بما لايتفق وفهم المالكيه للعقيده كما ان انشقاق الختميه عن ازهري وترويج يحي الفضلى رحمه الله ضد الطريقه الختميه وشيخها كان له اثر بالغ في انحسارها عند الجعليين كما ان بعض الباحثين قد شك في انتماء هذه العائله لاهل البيت لانهم يلحقون نسبهم بالحسن العسكري الذي يرى الشيعه الاثنا عشريه انه الامام الغائب الذي اختفى وهو صغير السن لم يتزوج او ينجب بعد. ومن الملفت للنظر للمتامل بعمق في مساله العقيده يرى ان معظم اصحاب القباب و الاضرحه في المنطقه من ام الطيرو و البسلي الى السبلوقه او جميعهم هم اصلا من غير الجعليين العرامنه وان ظن الكثير من ابناء هذه القباب ان هذا يرجع لعدم وجود رجال صالحين في الجعليين العرامنه فالواقع ان فيهم صالحين ولكنهم لا يحبذون عمل الاضرحه و القباب لهم فابلرغم من وجود علماء و فقهاء و حفاظ عديدين اجلاء كامثال ودبري الذي الف كتابا قيما في الفقه المالكي ولكن الجعلي يناى بنفسه عن التزكيه له ولوالده ولجده كما يفعل غيرهم بسبب الفهم الطيب المتوارث عندهم و الشفافية فالمبدأ الذي نشأو عليه هو عدم تقديس الرجال احياء او امواتا مهما بلغو من العلم و الصلاح و التقوى في ظاهر امرهم لأن العبره لديهم بحسن الخواتم وهذا لايعلمه الا الله سبحانه.كما يخشون من ان يتعارض فعل اهل القباب مع عقيدة التوحيد عندهم ولذلك نرى سفهائهم يقولون (ان مات فكي ماعلينا في ).امعانا منهم في امتهان هؤلاء الذين يتظاهرون بالصلاح وماقصة الطيب ود شحويه مع الفكي (الغميد)الا مثال لما ذهبنا اليه وملخصه ان الطيب التقى بمجموعه من اصحاب الابل في السوق واتهموه بانه قام بنهب ابلهم المفقوده فقال لهم انه لم يفعل فأصروا ان ياتو بالفكي الغماد وقالوا له هذا الرجل المتهم بأخذ الجمال ياشيخنا وهنا قال الفكي للطيب تقر وتعترف والله اغمد وافتح فقال له الطيبانت غمد لكن علي الطلاق ماتفتح الا في الاخره) وامسك بسيفه من مقبضه فخاف الرجل وقال لهم ده ماهو زولكم ماهو زولكم ياجماعه.وقد لاحظ الاستاذ\الطيب محمد الطيب في مقاله له في احدى الصحف بناء قبه في الدامر جديده للشيخ المجذوب العرماني وهو من اولاد عبد العال وعرض بهذه الفعله وقال انها لاتشبه احفاد الشيخ المجذوب مؤكدا ان المجاذيب طيله القرون لم يكونوا عاجزين عن بناء قبه على قبره ولكن هذه ليست قناعاتهم وما تم اليوم ليس من افعل المجاذيب.وقد كان الفاعل لهذه القبه من الجزيره وليس منهم اضف الى ما ذكرناه فان الشيوخ الموجودين خارج هذه المنطقه ويسمون باسم الجعليين هم من غير اولاد عرمان العشره المعروفه.الجعليون ومكارم الاخلاق
لقد عدد المؤرخون للعرب قبل الاسلام ست شيم هي من مكارم الاخلاق وقد تتفرع عنها سائر المكارم الاخلاقيه الاخرى ولم تكن لغيرهم من الامم كالفرس و الروم مما هياهم لحمل رسالة الاسلام التي جاءت لتتمم مكارم الاخلاقوتقومها و تجعلها مؤديه بالانسان ليكون عند الله تعالى من الابرار والبر حسن الخلق وقد حكى المبارك فوري صاحي كتاب الرحيق المختوم وهو هندي الاصلهذه الصفات الست في عرب الجاهليه الا وهي :1/الكرم 2/الشجاعه 3/عزة النفس 4/اباء الضيم 5/المضي في العزائم 6/السذاجه البدويهوالاخيره هي التي عصمتهم من لوثات الحضاره وهبوط الاخلاق كاشذوذ الجنسي و الكذب و المكر و الخيانه كما قال المبارك فوري.ولكن لماذا اتصف العرامنه بهذه الصفات دون غيرهم بصوره متميزه عندهم؟ لعل لوقوع منطقتهم بعيدا عن مقر سلطه علوه الى الشمال منها ومن المقره جنوبا جعل هذه المنطقه تبتعد عن نفوذ المملكتين كما ان الموروث النوبي ضعيف الاثر عليهم مع ضعف العنصر النوبي نفسه ثقافيا بالمقارنه لهم كما ان العنج كانوا بالغي الطيبه و البساطه والاستكانه مماجعل موروثهم يضمحل ويبرز موروث القوم العرامنه الاخلاقي و اللغوي و الديني وبقيت فقط لهم اسماء الاماكن وادوات سبل كسب العيش بمسمياتها النوبيه غير المعروفه اصلا عند العرب كالنوريق و الابسيق و الكوريق و السندقيق و الداقنه و الديناب و الكرفه و الكرنق.........الخ.ولذلك كانت القيم الروحيه و الادبيه الاخلاقيه سائده لتفوقها وتمسك القوم بها ولو عدنا لمكارم الاخلاق عندهم لوجدناها قد انعكست بصوره واضحه وكانت الدافع لكثير من المواقف غير المبره الا بها مثال ذلك:عزه النفس و اباء الضيم
موقف نمر المك مع اسماعيل وحرقه له مع علمه بالعواقب التي ستلحق بهم نتيجة الفع وماكان الدافع لهذا الا بسبب اساءة اسماعيل لنمر واضطهاده وفرض شروط ومطالب مجحفه متعسفه عليه.
الشجاعه
موقف عبدالله ود سعد وتحديه لجيش الخليفه على كثرته ببضع رجال ومدفع واحد ورفضه الخروج من المتمه خشية ان يساء فهمه كما اسيئ فهم موقف نمر عندما خرج من شندي وكانت تلك المذابح التي قام بها جيش الخليفه من المتمه حتى ام الطيور التي لم ينج منها حتى الاطفال و الشيوخ.الكرمموقف عباس رحمه رحمه الله صاحب تكية بامدرمان جاء نزيل في التكيه واخذ النزلاء يمزحزن معه وجعلوا من عصاه موضوع المزاح وراحوا يساومون بعضهم في هذه العصا وكم تساوي وهو ساكت لا يتكلم فيما كثر الحوار بينهم عن سعر العصا فضرب النزيل بها الارض بشده وقال لهم امشوا عصاتي فيكم وفي سيد التكيه وطبعا سيد التكيه لم يكن حاضرا فانصرفوا عنه خائفين.وعندما حضر صاحب التكيه متفقدا اخبروه عن الضيف الجديد الذي لم يره من قبل واشارو اليه فذهب اليه وحياه وساله من اي البلاد حضر فاخبره انه من جهة الزيداب وكان عباس رحمه الله من نفس الجهة وقال له ماذا دار بينك وهؤلاء الجماعه فاخبره بما جرى منهم ومنه فقال له عباس لكن ماذنب سيد التكيه؟فقال الجعلي:سيد التكيه يعمل عمل طيب زي ده ويخلي فيه ناس زي ديلا؟فقال له:ولماذا حضرت من البلد فاخبره انه لديهم ساقيه ولكن ثورهم الجرق قد كسرت قدمه الساقيه فذبحوه وقسموه على ناس الفريق وقد حضر هو لامدرمان لكي يبحث عن عمل ويعود ليشتري ثورا اخر من اجل ان تحيا الساقيه.فتاثر عباس واقسم عليه ان يذهب معه للزريبه وهنالك اشترى له ثورا وقال لاحدهم اذهب به الى ناظر السكه حديد في الخرطوم فلان وقول له عمك عباس قال ليك الجنى ده وثوره اشحنهم في اول قطر وقال للشاب امش ياولدي الذي مثلك لامن يقوم من البلد دار جعل ماخربت.الجعليون و العفو عند المقدره
[size=4]من المعروف ان العفو عند المقدره من مكارم الاخلاق وهو مبدأ قديم عند العرب واقره الاسلام.جاء وفد من رجال الدناقله بالعامه لعباس رحمه الله في المورده وطلبوا منه ان يذهب معهم لبيت من الجعليين بوصفه من كبار الجعليين وكان لهم من اولادهم من قتل شابا جعليا وثبت عليه القتل امام القضاء وكان عباس غير عليم بهذا الحادث فقال لهم :تقولون ان القتيل جعلي وتريدونني ان اذهب معكم لطلب العفو عن ابنكم هذا في عرفنا الا يصح انما انا الذي تاتوني لتطلبوا ان اعفو واعطاهم موعدا ة جديدا بان يحضروا اليهم وذهب لاهل القتيل وقام بتعذيتهم واعتذر لهم عن عدم الحضور لانه لم يكن قد سمع الا من اهل القاتل وحكى لهم ماقال لهم وحدد الموعد لحضور الدناقله وقال لاهل القتيل انا معاكم في موقفكم حيث تتجهون وفعلا جاء الدناقله وطلبوا منهم العفو وكان عباس رحمه الله من الحاضرين ولم يتقدم على اهل القتيل براي وتم العفو وتصالح الناس وثبت الفضل لجميع الجعليين وصار سالفا لهم على الدناقله(والماعندو كبير يسوليه كبير)
ومن عزة الضيم عندهم انهم لايخضعون او يتزللوناو يتملقون رؤسائهم من زعماء العشيره او يرهبونهم انما هو الاحترا المتبادل و الشعور بالامان في حضرة هذا الكبير وان علا شانه واليكم هذه الطرفه التي حدثت في المتمه ابان عهد حاج محمد فرح ناظر عموم الجعليين وكان ضيفه ود ابو سن ناظر الشكريه ماكثا عنده لمدة عشرة ايام مابين الكرم و الاحترام من مضيفه وكل اعيان الجعليين الذين يتوافدون للسلام عليهم و الجلوس معهم و المؤانسه مع الناظر وضيفه بكل الود و المباسطه مما اثار عجب واستغراب ود ابسن من هذا التواضع من ناظر القوم ومن طيبة الناس وصراحتهم فقال معلقا:ياحاج محمد اهلك ديل ناس طيبين للغايه وفضلاء ليه الناس يقولو الجعلي (عوير)؟فقال له الناظر:والله ياشيخ العرب تراهم شايلين حالهم ساكت واسرها في نفسه.

التوقيع


وحدنا .......نغفر ذنوبنا الصغيرة.....
نطهر نفوسنا المتعبات
نصطلي بنار احزاننا حتى التوهج
وحدنا.....نفتح للازمنة ساحات الامتدادثم.......
نتنسم عبيرها بشوق فيتنامى داخلنا الاحساس بالحياة
اذن.......
فلنعش نحن.....
ولنمنح الحياةطعما جديدا.

الحالمه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس