|
ضجيج
ضجيج ,,,,,
رعشة عنيفة تسير في أطرافه الباردة ... صمت مزعج ؛؛ و أنغام وترية شجية تتخلل أذنه بين الفينة و الأخرى..
رغبة عنيفة في الجري... ركض بأسرع ما يمكن .. و تضاربت جزيئات الهواء الدقيقة على خديه .. مرور سريع لخيالات أذرع طويلة قبيحة تداعبه....
توقف لاهثاً ..... لكن لا يزال الصمت يضج في أذنيه؛؛؛ رغم شخير رئتيه المتعبة ... أحس بأنه على جرف ينتهي في وادٍ سحيق ؛؛ و حينما أراد أن يلقي نفسه ؛؛ لم تكن سوى خيالات سخيفة في قعر رأسه....
دخّن سيجارته .. و أخذ ينفث و ينظر لطرفها الملتهب ؛؛ يكاد يكون عين موقد ... فتاة تحرك شيء ما بالماعون الذي عليه... إنقلب غطاء الماعون ؛؛ تتناثر مكونات الماعون في وجهها .. و تصير بلا وجه!!!
افففففففف... لا يزال هذا الضجيج الهستيري... ألقى ما تبقى من سيجارته .. و أمسك قلماً .. و عشوائياً بدأ في رسم أشكال حلزونية ليس لها قاع و لا إيقاع متسلسل.. إمرأة غريبة تخرج رأسها الرطب من قاع مزيف لحلزون ما ... ترفع رأسها متثاقلة و تحرك ذراعها بسرعة فتغرز مخالبها الطويلة في شفته ...............
... طبول... أبواق .. و هنات جنائزية ... ياإلهي إنه جثمان يحترق في نعشه . ما باله لم يتريث حتى يدارى في التراب!! ...
انكسرت سن القلم ؛؛ وهو لا يدري كم كان يضغط عليها بشدة!!! ... توارى خلف شجرة في قارعة الطريق .. و سقط بجانبها كحجر بركاني ضخم ليست له حيلة في قوانين الطبيعة؛؛ تداخل عنيف للسكون ... اصم أذنيه .. حتى الطريق لا يضج بالسيارات .. !!!! صمت هنا و صمت من هناك ... و ضجيج صمت عنيف يكاد يشق طبلة أذنه
لماذا الطريق مليء بالعراة؟ ..
و ينظر لذاك الاخرق الذي يتباهى بعراه فوق سقف منزله ...
و تلك البدينة التي تنشر ملابس قذرة على حبل الغسيل..!!!
رغم أن الضجيج سيتضاعف ؛؛ إلا أنه أغمض عينيه ,,,,
|