عرض مشاركة واحدة
قديم 17-06-2007, 21:35   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
Sit_Elkisra
عضو فعال
 
الصورة الرمزية Sit_Elkisra
 

 

 
إحصائية العضو









Sit_Elkisra غير متواجد حالياً

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
Sit_Elkisra is on a distinguished road

 

 

Lightbulb الجــــ أب قرون ــــــن

ماذا لو حدث في يوم من الأيام أن كانت لديك فرصة لتحقيق أمنية صعبة كانت أو مستحيلة!؟... و تكفل لك بها الجن المدعو أب قرون... ماذا لو ظهر لك أب قرون في يوم من الأيام... و ليس بالضرورة أن تكون في أسوأ حالاتك أو أحسنها... و لكنك في حاجة لأشياء تنقصك.. وبالتأكيد ليس هناك شيء كامل... أنت ناقص و المجتمع ناقص.. فقط الكمال لرب العباد ..
لذا أنت في حاجة ماسة لأب قرون حينما يظهر لك!!...
لكن ماذا لو بالفعل كان أب قرون خليل أحدهم في ليلة من الليالي العادية .. كان هو يحضر نفسه للإستلقاء على سريره.. في تلك الليلة التي تشبه كل الليالي.. يستلقي على السرير و هو يحاول أن يضع خطة ليوم غدٍ ؛ عسى ولعل أن يستطيع إنجاز ولو واحدة او اثنتان مما يفكر في حينه!!
أغمض عينيه في محاولة لإستجلاب النوم ، و أخذت الأفكار العشوائية التي تفصل ما بين حالة الوعي و ذهابه تزاحم عقله.
كان وعيه على وشك أن يغيب عما حوله من أصوات الليل الهادئة الرتيبة ؛ لولا أن انتفض جسده فجأة ،، مما جعله يستعيد وعيه ثانية ؛ و تلقائياً بالنظر حوله بعينيين تستميتان للراحة... فإذا به يخال له أنه يرى ملامح شخص أمامه.. لكن أليست هذه الملامح غريبة! أم أنني بدأت أحلم!؟
كانت هذه الخاطرة تجول في رأسه إلى أن تبين أنّ هذا الشخص يحاول أن يدنو منه بخطوات رتيبة! ... حينما بدأ يحس بأن هذا الموقف غريب بدأ يحاول أن يستدرك وعيه التعب.. و إذا به يجد نفسه بكامل وعيه أمام شيء لا يمكن تسميته إلا بجنّي و ذي قرنين... لم يكن ظلام الليل و حتى ظلام الجنّي يسمحان بإستبيان بقية ملامحه الغريبة سوى أنه ضخم ، كثيف شعر الجسد ، و لديه قرنان معقوفان في رأسه و يصدر لمعان مخيف من حجري عينيه.
تفاجأ الرجل ؛ إذ يجد نفسه من حالة الإستلقاء تلك إذا به يقف على قدمين حافيتين.
-إنت منو؟
-أنا أب قرون.
-داير شنو هسع نص الليل؟
-إنت الداير مني!
-ياخوي لا داير منك لا داير مني... كتر خيرك وبارك الله فوقك.
-يازول أنا جيتك أحقق ليك أي أمنية دايرا... أي أمنية بس قول و أنا عبدك المطيع..
-هي!! عليك الله سيبنا .. والله بكرة عندي مليون شي داير أسويهو و نفسي أنوم شوية عشـ..
-أعمل حسابك يازووول .. لو إتمنيت أي شي قدامي هسع حاحققو ليك طوالي.. بس إنت خليك عارف إنو عندك أمنية واحدة و مجرد ما تقولا لي حتكون عندك..
كان يحرك عينيه في إتجاهات عدة لتوتره الشديد.. وإذا به يكتشف أن أب قرون هذا (مهوي من الواطة) يكاد لا تلمس قدماه الأرض ؛؛ بل هما فعلاً لا تمسا الأرض... ثم أب قروب هذا تستطيع أن ترى الأشياء خلفه ؛؛ بل حتى الأكياس البلاستيكية المزعجة التي تجوب سماوات الخرطوم تمر من خلاله كلما حركتها الرياح!!
كأن أب قرون يتمايل مع كل فكرة تخطر في عقل الرجل ... و تتحرك أطرافه بطريقة كما أنه يسمع حديث الرجل في أعماقه.. تضايق الرجل من تصرفات أب قرون المزعجة و تمايله في كل فكرة تخطر بسرعة في عقله..
-أب قرون ، إنت مالك بتتعولق زي القرد؟
-ماااا أنا مستنيك توريني أمنيتك..
قرر الرجل أن يترجم بأفكاره أنه لا يريد أمنية و أن حياته سعيدة و شكراً لك يا أب قرون.. كان يفكر في فكرته هذه و عيناه مثبتتان على أب قرون كمن يتحدث معه ؛؛؛ هنا إتلخم أب قرون و قال:
-على العموم أنا حلبي ليك أي أمنية تقولها إلا إذا أصريت على رأيك!
-أب قرون إنت بتقرا أفكاري عديل كده.. أنا ما نضمت!
-إنت لسة بتشك في قدراتي... وأنا مصمم إني أحقق ليك أمنية.
أحس الرجل أن القصة فعلاً توحي بالصدق...
-طيب يا أب قرون... أمنيتي دي مفروض تكون حسية والا معنوية؟
-أي شي تطلبه أنا بعملو ليك..
-لا يعني يا أب قرون إنت جادي كده... أي شي كده بس!؟ بالغت!
-أكيد أصلاً إنت عندك أمنية والدايرو بعملو ليك..
-أب قرون ما تهزر معاي... أفرض قلت ليك حاجة ما عجبتك .. كـ..
-يا عمممك خلصنا... ماممكن!! كلامي كان واضح.. شوف ليك أمنية.. بي أي طريقة.. حسية والا معنوية... على صعيدك الخاص والا مجتمعك والا العالم.. أنا قدامك .. لا تدع الفرصة تفوتك!
لم يستطع الرجل بحدسه التقليدي الشكاك أن يقتنع بفكرة الأمنية التي ستتحقق و أب قرون نفسه... كيف له أن يصبح في ليلة واحدة يملك أمنية قد تغير عليه حياته..
بدأ أب قرون في حركات القرود في كل فكرة جديدة تخطر في رأس الرجل...
لم يكن يعرف هل يتمنى أمنية تصلح حاله من الناحية المادية .. أم أمنية تساعده على النجاح ... ولم لا يختصر النجاح و المال و يجعلهما في أمنية واحدة... ثم ماذا إذا كانت الأمنية الواحدة هذه تشمل إصلاح له و لكل من حوله من أهل و أصدقاء... ماذا لو كانت الأمنية عبارة عن شيء واحد ناجح لكن سبب نجاحه هو و من يحبه و ويحبونه؟
أستدرك الرجل.. أن صلاحيات أمنيته الواحدة هذه قد تكون إصلاح للمجتمع... أو إعمار فيه و رقي في المباديء... ماذا لو تمنى ذلك!!؟
ولكن هنالك ماهو أعظم... العالم ... البشرية! كيف لم يفكر في بتر العادات و الصفات القبيحة و أن يعيش الناس بدون أي ضغائن!
كانت رأسه تدور و تعج بالأفكار... لم يكن يثبت على فكرة إلا و يفكر في أخرى... الجني أب قرون كان يحرك أطرافه بطريقة هستيرية!!
-ياخ ما تثبت على فكرة.. عذبتناا..
-براك شايفني ما قادر أحدد... إنت ما بتقدر تجيني بكرة ...؟
-أهاااا قمنا علي حركات المصالح الحكومية... أبيييت!
-والله يا أب قرون الحكاية ما هينة... أديني فرصة يوم بس ؛؛ بكرة نفس المواعيد.. إتفقنا؟
-لو ما كنت حاسي انو امنيتك دي حتغير الدنيا كان اتغاتت عليك و سويت قولة (أديني فرصة تانية) دي أمنية... بكرة!
ذهب أب قرون من هنا ، و تكرفس الرجل حول نفسه محاولاً أن يتوصل للأمنية التي ستصلح حال البشرية.. و تتخلص من الشرور.
لم ينتبه لنفسه و هو قد أمضى ساعات طوال محاولا التوصل لفكرة جيدة...
وبدأ يفكر فيما إذا حاول أن يغير في أشياء ربما بها تنصلح البشرية..
لم يبرح مكانه و لم ترمش عينه.. و في كل ساعة تمر ؛؛ يزداد لديه الإحساس بمسئولية الأمنية في كل شيء.. على صعيده الخاص و عمن ناحيتها كسلاح أكيد للتجديد...
و مع مرور الوقت هذه الأمنية تزداد أهمية في رأس الرجل... و كم هي إمتحان من الله عز وجل.
لم يكن الرجل يحس بما أو من حوله... كانت الأمنية تسيطر على كل حواسه.. أصبح في حالة مزرية و كل من حوله أقسم غليظاً أن من المستحسن من ذويه أن يدخلوه مصحاً عقلياً...
بالطبع لم يستطع الرجل الإيفاء بوعده لأب قرون... أتى أب قرون للرجل ليجده في نفس جلسة البارحة و لكن تبدو حالته مزرية..
-أب قرون!!! عليك الله أدينا مهلة تاني .. الزمة فيك الزممممة فيك.
لم يستطع أب قرون سوى أن يلبي طلبه في تأجيل اللقاء لأربعٍ و عشرين ساعة أخرى ؛؛ الرجل بدأ يفقد الإحساس بأي شيء... سوى إحساسه بأنه صاحب أكبر هم في الدنيا.. و رئيس جمهورية العالم ؛؛ عليه أن يصدر القرار الصائب حتى لا يقوم بما يغضب الله!!!
ظلت حالة الرجل في تدهور بعد المهلة الثانية... و إذا أب قرون يظهر..
-أب قرون! سنة يا أنا .. لكن ما لقيتك خواجة بس.. شوف يا أب قرون ..
أنا وصلت للأمنية خلاص!
-أحلف!؟ ياخ طلعت زيتنا ... بالجد يعني خلاص حتفكفك منك وأتحل ...
أها قول أمنيتك!!
-براحة كده يا ب قرون و من غير تنرفز... إنت متابع معاي مش!
-آاي..
-أنا ما داير أمنية... و كتر خيرك خلاص ما قصرت
-يازول.. إنت باين علي السهر و التفكير لحسو ليك مخك... كدي قول براحة!
-مـ ا د ا يـ ـر ... كده مش براحة..؟
-بسسس..! على كيفك..
لم يقتنع أب قرون بكم الأفكار التي كانت تجول في رأس (أخينا) يبدو أنه تعمّق في فكرة صلاحيات أمنيته .. لدرجة جعلته يهرب منها!...

يا ترى إن حظيت بمثل هذا عرض ؛ كيف ستكون ردة فعلك؟
و هل ستكتفي بأمنية تصلح شأنك الخاص... أم مشكلة تصلح شأن المجتمع الذي بالتأكيد سيؤثر فيك... أم ستحل مشاكل البشر أجمعين!!؟ و لماذا..!!؟

التوقيع

~*PsYcHo*~

Sit_Elkisra غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس