دق الشلوفة
من تقاليدنا وعاداتنا السودانية دق الشلوفة وقد أدركنا هذا العادة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة في وسط الجزيرة أوائل الستينات ، وما تزال أثاره في بعض نساء ذلك الوقت وهو أيضا من تقاليد العرب ، وما تزال آثاره في بعض نساء ذلك الوقت ، وهو أيضا من تقاليد العرب . ولعمري أن سواد الشفاة جميل مليح وخلقة وقد مدحته العرب منذ القدم ، فاللمى والحوة واللعس كلمه من واد واحد ، وهو لون الشفه إذا كانت فيه حُمرة مشربه بسواد (سمراء أو كاكاوية ) ، ولو تركت نساءنا الشفاة على حالها لوافقت الصفة التي امتدحها العرب ، لان اكثر نسائنا تغلب عليهن السمرة ، ولكن يبدو أن سمرة الشفاة كانت تضيع وسط سمرة الجسد فاتجهن إلى تسويدها بالوشم حتى يكون لونها بارزا والاسوداد مع السمرة واضح مليح إذا كان ذا طبيعة وخلقة ، ولكن لكل زمان أهلة ولاهل كل زمان ما يشتهون ، وعلى كل حال فقد مضى زمان (دق الشلوفة) غير مأسوف عليه وجاءت مستحضرات التجميل بالرغم من إضرارها الجانبية من كل حدب وصوب بكل لون وشكل ، واصبح من الممكن للمرأة في اليوم الواحد أن تجعل لون شفاها خمريا أو عسليا أو عنابيا أو ورديا أو احمرا أو اسود أو ما شاءت
طريقة عمل وتلوين الشفاهـ قديماً:
وهي عادة مؤلمة للعروسة.. قد تشاهد الأجيال الحالية في جداتهم هذا اللون الأزرق على الشفة السفلى.. الذي لم يزل بمرور الأيام ويتساءلون كيف لصبغ ان يظل عقوداً عدة.. دون ان يتغير .. وعهدهم بأصباغ الميكياج الحالية ان تزول بمجرد مرور دمعة عليها أو تمرير منديل قماش أو ورق عليها.. هذه العادة أو العملية مؤلمة جدا.. تقوم بها نساء متمرسات فيها منهن الحاجة ست أبوها.. والشول وهن من أصول مصرية صعيدية.. وهي نوع من (الوشم).. تحزم مجموعة من أبر الخياطة العادية.. ويدق بها على الشفة السفلى للعروسة.. حتى تهتري وتسيل دماؤها.. ويقال ان العروسة لا تتألم إلا بالضربات الأولى.. ثم يصيب الموضع الخدر.. ولا تحس بالألم (نظرية الوخز بالإبر؟) ثم يشبع بعد ذلك ببدرة من الكحل.. الذي تكحل به العيون للزينة ويتم هذا في احتفال نسائي.. وتتدلى الشفة المهترئة المصبوغة بالكحل عدة أيام حتى تبرأ.. ويثبت هذا اللون إلى الأبد.. والقصد من ذلك إضافة شئ من الجمال على المرأة.. ولهم فيه رأي آخر.