متابعة::
شكرًا جزيلاً يا (سمية).. فقد انتهيتُ من القلم..
هكذا قالت (ملاك) وهي تهمُّ بالنزول من الحافلة..
لم يكد طيف (ملاك) يتوارى بعيدًا عن الحافلة.. حتى قالت (تغريد) بامتعاض :
- كم أمقتُها..!
فقالت (سمية) بنبرةٍ غاضبةٍ هذه المرة :
- كفى يا (تغريد) كفى.. اتقِ الله.. وما يُدريك لعلها أن تــ ..... !"
فجأةً..
بتر حديثهما صوت صرير عجلاتٍ.. تلاه ارتطام عنيف..
التفتتْ جميع الطالبات صوب الصوت..
هنااااك..
جسدٌ هامد.. مُتشبثٌ بورقاتٍ مُمزقة..
قد اختلطتْ فيها حمرة القلم بحمرة الدماء..
وامتزج فيها سواد الحبر بسواد الإسفلت..!
لقد انتهى كلُ شئ..
وانتفض الجسدُ انتفاضته الأخيرة..
وطارت الريح بهاتيك الورقات..!
ورقاتٌ ورسائلٌ..
لا يعلم ما كان فيها إلا رحمن السماوات والأرض..
وكفى بالله عليمًا حكيمًا..
توابًا غفورًا..!