|
قلم الشوك
في ثقافتنا القروية يتعرض شجر الهجليج (اللالوب) و السدر (النبق) (الخريم) - بتعرفو الخريم - إلى رشق الحجارة (الدراب) مع أنه لا يؤذينا ولا يستفز وعينا (حينها) ولا يحرض الأذى ليحيق بنا، لكننا كنا نعلم - أو سلمنا بدهياً - بأن التوق إلى تذوق الثمر هو المحرض على الإيذاء (التسوي كريت تلقا في جلدها) وسلمنا - وأيضاً بدهياً - بشموخ الشجر المثمر رغم رشق الحجارة !!
ألا تكون شجرة الشوك أحق بالحجارة ليس رشقاً بل رجماً وسحقاً وتباً لأنها تؤوذي باحتلالها أرضاً ربما تطرح ثمراً، ليس هذا فقط بل تستفز وعيك فتتداعى وخزات الألم في نفسك ، وهي تحرض بضاعتها - أشواكها - لتنغرس في لحمك تؤلمه وتدميه أحياناً بل ربماً تستقر تحته إذا راوغ بصرك سواد رأسها فلم تهتد إليه لتحرر جسدك من (غرغرينا) ربما تأتي عليه جزءاً جزءاً.
ربما يصادفك مقال يستفزك لأنه مخالف لفكرك أو ناقص لقناعاتك أو أنه سخيف أو مشحون بعبارات ومصطلحات كالطلاسم - مثل التي كتبتها في صدر هذا المقال - أو الألغاز تحتاج إلى مجهود لتصل إلى المعنى الذي ربما لم يقصده الكاتب لكنه شجر مثمر ربما لا يطيب لك ثمره بينما يطيب لغيرك.
لكن أن تشعر بالجهل وسطحيتك فتقوم بغلق (الويب سايت) وتظل مهموماً لأن ما قرأته ليس فقط - أقلام شوكية - تتربص بك بل خطر يحدق بأمن عقلك وثقافة قد تكون تلقيتها من زمن غابر وتظن بل وتجزم بأن هناك من لايزال مصراً على تسطيح وتغبيب - غباء - فكرك.
ختاماً أؤمن بأننا بحاجة إلى الحرية الفكرية في هذا الوقت بالذات التي تبني ولا تهدم، تصلح ولا تفسد، وكما قيل الحر لا يكذب لأنه متيقن بأن الله يعلم ما في الصدور .
| التوقيع |
|
ما بعرف أوقع ببصم بس |
|